نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦ - ما هو المراد من النجس؟
متجسّمون بالنّجاسة كما في كلّ مورد أريد المبالغة من المصدر المحمول على الذّات نظير زيد عدل، فلو قدّر (ذو) في تركيب زيد عدل مثلا، فهناك لا تأكيد و لا مبالغة أصلا و هو خلاف المقصود و نقض للغرض المسوق له الكلام، و على الجملة فعلى تقدير كون النجس مصدرا فهو دالّ على المقصود جدّا بلا حاجة الى تأويل أو تقدير شيء أصلا هذا.
مضافا الى إمكان كون النجس صفة مشبّهة [١] و على هذا فهي كسائر الصفات تحمل على الذوات بلا حاجة الى تقدير أو اعمال نكتة، و لا مجال للإشكال المذكور آنفا.
نعم يرد اشكال آخر و هو انّه كيف أخبر عن الجمع بالمفرد؟ فالموضوع اى المشركون جمع، و المحمول اعنى لفظ نجس مفرد، و لا يصحّ حمل المفرد على الجمع.
و يدفع بإرادة الجنس من النجس و الجنس يساعد معنى الجمع فهو و ان كان مفردا بحسب اللّفظ لكنّه جمع بحسب المعنى [٢] و الإنصاف انّه لا حاجة أصلا إلى التمسّك بتلك الوجوه فانّ المقام شبيه قولهم: الكلب نجس و الخنزير نجس، و هو من أصرح التعبيرات عن النجاسة يعنى انّه من الأعيان النجسة و عليه فالمشركون ذوات نجسة و أعيان كذلك.
و قد يقال: انّ حكم القرآن الشريف بنجاستهم و عدم جواز دخولهم
______________________________
[١]. أقول: فإنّ فعل على وزن حسن من أوزانها قال في القاموس: النجس
بالفتح و بالكسر و بالتحريك و ككتف و عضد ضدّ الطاهر. انتهى
[٢]. قال علم التحقيق و التّقى الشيخ المرتضى في طهارته: النجس بفتح الجيم امّا مصدر. و امّا صفة مرادفة للنجس بالكسر. و يكون افراد الخبر مع كونه وصفا على تأويل انّهم نوع أو صنف نجس انتهى أقول: و يمكن ان يكون من قبيل الوصف الذي يستوي فيه الافراد و الجمع و الذكورة و الأنوثة كما نقل ذلك في اللغة أيضا فراجع و يستفاد من عبارة المجمع انّه يحمل عليه مع كونه وصفا باعتبار أصله الذي هو المصدر.