نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٣ - حول معنى الكفر و الإسلام
حول معنى الكفر و الإسلام
الكفر في اللّغة: التغطية و الستر، يقال: كفرت الشيء، أي سترته، و لذا يطلق الكافر على الزارع، لأنّه إذا القى البذر في الأرض فقد ستره و غطّاه، و قد ورد هذا الإطلاق في القرآن الكريم قال اللّه تعالى كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً. [١] و في اصطلاح الشارع و عرف المتشرّعة هو الجحد، فمن نفى الصانع أو جحد توحيده أو أنكر النبوّة مثلا فهو كافر بلا فرق بين كون الجاحد مقرّا و معتقدا في الواقع و مذعنا بضميره و قلبه و بين كونه جاحدا في قلبه ايضا.
و هنا بحث و هو انّه هل التقابل بين الكفر و الإسلام تقابل العدم و الملكة كالعمى و البصر حيث انّ العمى عدم البصر لمن كان من شأنه البصر، فمن كان من
______________________________
[١]. سورة الحديد الآية ٢٠ أقول: و قال لبيد الشاعر: في ليلة كفر
النجوم غمامها. اى ستر.