نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٨ - كلمة حول التبعية
كلمة حول التبعية
ثمّ لا يخفى أنّ التبعيّة على قسمين و كلّ منهما أغلبيّة بحسب واقعيّتها:
أحدهما: التبعيّة في الولادة و هذه من الأمور الارتكازيّة يدلّ عليها قوله تعالى وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَ الَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً.[١] و قد أفصح عنها الشاعر بالفارسية بقوله:
|
زمين شوره سنبل بر نيارد |
در آن تخم و عمل ضائع مگردان |
|
و معروف بين الناس كالمثل السائر بالعربيّة. و كلّ إناء بالذي فيه ينضح. و بالفارسيّة: از كوزه همان برون تراود كه در اوست.
فالكافر رجس و خبيث لكفره و لا يخرج و لا يتولّد من الخبيث غالبا الّا الخبيث فهذا هو مقتضى خباثة المنشأ، و دنائة المولد، و لؤم الأصل، و سوء المنبت، كما انّ الأصل الطيّب و المنشأ الطاهر لا ينتج الّا ثمرات طيّبة و أولادا امجادا صلحاء، فإنّ الطهارة و الكرامة موروثتان من معدن أصيل في الأسرة و من البيوت العريقة في الدين.
ثانيهما: التبعيّة في التربية الّتي أشار إليها النّبي الأقدس صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الحديث الشريف الذي أمضيناه: (إنّما أبواه يهوّدانه و ينصّرانه و يمجّسانه) فالفطرة الإسلاميّة ثابتة مودعة في كلّ مولود مدّخرة في زوايا قلبه و أعماق نفسه حتّى من ولد في بيئة الكفر و تكوّن من والدين كافرين و نشأ في اجواء الضّلال و مواطن الشرك و الإلحاد فقد أودع اللّه في قلبه حبّ المبدأ و الرغبة إلى الحق و التوحيد و الدّين الحنيف و الصراط المستقيم لكنّ التربية المغلوطة
[١]. سورة الأعراف الآية ٥٨.