نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٧ - حول إنكار الضروري
و إذا كان كذلك فأيّ بعد في ان يتأثّر البعض في هذه الأجواء المظلمة بتلك المفاهيم الخاطئة و الإلقاءات المضلّة و يقطع بها و يتداخل بغض علىّ عليه السلام في قلبه، و هل يمكن القول بأنّ كل ما وقع و ما صدر عن الناس بعد قتل الحسين من الفرح و السرور، و الصدقات و النذور، كان عن تفهّم و شعور؟.
و مجمل الكلام انّ كثيرا منهم و لا أقلّ من بعضهم كان قد اشتبه عليه الأمر فقال ما قال و اتى بما اتى في تلك الظروف الخاصّة، و على هذا فكيف يطلقون كفر الخوارج مثلا مع انّهم ربّما يقيّدون إنكار الضروري الموجب للكفر بعدم كونه عن شبهة فانّ ظاهر إطلاق المثال يعرب عن موضوعيّة الإنكار في اقتضاءه الكفر كإنكار الصانع، و الحال ان مقتضى ظاهر تقييد بعض إنكار الضروري بعدم الشبهة، طريقيّته للتكذيب.
و قد تصدّى علم التحقيق و التقى الشيخ المرتضى قدّس سرّه للجواب عنه و ملخّص كلامه انّ الإسلام شرعا و عرفا عبارة عن التديّن بهذا الدين الخاص الذي يراد منه مجموع حدود شرعيّة منجزة على العباد كما قال اللّه تعالى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ. فمن خرج عن ذلك و لم يتديّن به كان كافرا غير مسلم سواء لم يتديّن به أصلا أو تديّن ببعضه دون بعض اىّ بعض كان. ثم استشهد بصحيحة أبي الصباح الكناني[١] و قال بعد ذلك: فهذه الرواية واضحة الدلالة على انّ التشرّع بالفرائض مأخوذ في الايمان المرادف للإسلام كما هو ظاهر السؤال و الجواب. ثم ذكر مكاتبة عبد الرحيم[٢] و صحيحة عبد اللّه بن سنان[٣] و أشار بعدها إلى رواية مسعدة بن صدقة[٤] ثم ذكر صحيحة بريد العجلي[٥] و قطعة من رواية
[١]. الكافي ج ٢ ص ٣٣ الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ج ١ ب ٢ من أبواب مقدمة العبادات ح ١٨.
[٣]. وسائل الشيعة ج ١ ب ٢ من أبواب مقدمة العبادات ح ١٠.
[٤]. وسائل الشيعة ج ١ ب ٢ من أبواب مقدمة العبادات ح ١١.
[٥]. الكافي ج ٢ ص ٣٩٧ باب الشرك ح ١.