نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٢ - الأخبار التي تمسك بها القائلون بالطهارة
إذا توضّأ،- يعني إذا غسل يده فلا اشكال بها- فلا دلالة فيه ايضا على مراد المستدلّ لأنّ غاية ما يمكن ان يقرّر هو انّ قول الامام عليه السلام دليل على انّه إذا غسل يده يأكل مع المسلم، و غسل اليد لأجل إزالة النجاسة الظاهرية، حيث انّ النّجاسة الذاتية غير قابلة للرفع بالماء و إزالته به.
و فيه انّ غسل اليد لم يكن لإزالة النجاسة بل لرفع الدرن و القذارة و زوال الاستقذار و الاستنفار النفساني خصوصا بلحاظ انّ المجوسيّ لا يبالي بالأوساخ و القذارات، و كون القذارة بمرأى الآكل يوجب ان لا يسيغ عليه الطعام و ربّما يأكل- و الحال هذه- مع كره و ملال و نفرة، بل ربّما يتهوع منه، فغسل المجوسي يده لأجل ان لا يستكره المسلم الطعام من قذارة يده، و كما انّ الإنسان يأمر ابنه الصغير غير المبالي ان يغسل يده عند جلوسه على المائدة و الحال انّه لا يأكل من إنائه- بل كلّ يأكل من إناءه الخاصّ به- هكذا يأمر المسلم المجوسي بغسل يده، فيأكل من إنائه، و لا ملازمة بين غسل يده و الأكل من إناء يأكل منه المسلم.
و منها صحيحة إبراهيم بن ابى محمود قال: قلت للرضا عليه السلام:
الجارية النصرانيّة تخدمك و أنت تعلم أنّها نصرانية لا تتوضأ و لا تغتسل من جنابة قال: لا بأس تغسل يديها.[١] وجه الاستدلال انّه يظهر منها انّ غسل النصرانيّة يديها كاف في تولّيها أمور البيت الّتي تتعلّق بالخادمة كطبخ الطعام و غير ذلك و هذا يدلّ على انّ نجاستها ليست ذاتيّة.
و نحن نقول قبل الجواب عنه انّ من المحتمل انّه كانت للإمام عليه السلام جارية نصرانيّة و كان إبراهيم بصدد الإيراد و الاشكال عليه في القضيّة الخارجيّة و خصوص الجارية المعيّنة الّتي كانت تخدم الرضا عليه السلام أو استفهام وجه
[١]. وسائل الشيعة ج ٣ ب ٥٤ من أبواب النجاسات ح ٢.