نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٧ - حول إنكار الضروري
أعلمهم.
ان قلت هنا اشكال و هو انّه لو كان إنكار الضروريّ موجبا للكفر بملاك تكذيب النبي فكيف لا يحكم بكفر من ردّ المتعتين معربا عن ذلك بقوله: متعتان محلّلتان كانتا في زمن رسول اللّه و انا احرّمهما و أعاقب عليهما [١] كما انّه قال عند نزول آية حجّ التمتّع معترضا على ذلك: نحجّ و رؤسنا تقطر [٢] فاستهجن و استبعد توجّه الناس الى الحج و إحرامهم به و الحال انّ رؤسهم تقطر ماء الغسل عن مجامعة النساء بعد الفراغ عن العمرة كما انّه يرد هذا الإشكال في مورد عثمان أيضا فإنّه أمر مناديه في الحج ينادى: اجعلوها حجّة و خالفه أمير المؤمنين و رفع صوته لبيك بحجّة و عمرة معا لبّيك و قد صرّح عثمان في هذه القضيّة في جواب اعتراض علىّ عليه السلام و إيراده في ذلك بأنّ: هذا رأي رأيته. [٣]
______________________________
فقال: هو سعيد بن زيد و بهذا الاسناد أخرجه الترمذي في جامعه- ١٣:
١٨٣، ١٨٦، و ابن الديبع في تيسير الوصول ٣: ٢٦٠، ذكره بالطريقين المحبّ الطبري في
الرياض النضرة ١: ٢٠ راجع الغدير ج ١٠ ص ١١٨.
[١]. ضبط العبارة على نقل صحيح مسلم ج ١ ص ٣٩٥ و سنن البيهقي ج ٧ ص ٢٠٦- على ما حكاه الغدير ج ٦ ص ٢١٠- هكذا: كانتا متعتان على عهد رسول اللّه و انا أنهى عنهما و أعاتب عليهما متعة النساء. و الأخرى متعة الحج. و في شرح ابن ابى الحديد ج ١ ص ١٨٢ متعتان كانتا على عهد رسول اللّه و انا محرّمهما و معاقب عليهما متعة النساء و متعة الحج.
[٢]. أقول: في الوسائل ج ٨ ح ٢٥ من أبواب أقسام الحج: محمد بن على بن الحسين قال: نزلت المتعة على النبي عند المروة بعد فراغه من السعى فقال: ايها الناس هذا جبرئيل- و أشار بيده الى خلفه- يأمرني أن آمر من لم يسق هديا ان يحلّ و لو استقبلت من امرى ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم و لكنّي سقت الهدى و ليس لسائق الهدى ان يحلّ حتّى يبلغ الهدى محلّه فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم (خثعم) الكناني فقال: يا رسول اللّه علّمنا ديننا فكأنّما خلقنا اليوم أ رأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو للأبد؟ فقال رسول اللّه (ص): لا بل لا بد الأبد و انّ رجلا قام فقال: يا رسول اللّه نخرج حجّاجا و رؤسنا تقطر؟ فقال: انّك لن تؤمن بهذا ابدا.
[٣]. في الوسائل ب ٢١ من أبواب الإحرام ح ٧ عن الحلبي عن ابى عبد إله قال: انّ عثمان خرج حاجّا فلمّا صار الى الأبواء أمر مناديا ينادى بالناس: اجعلوها حجّة و لا تمتّعوا فنادى المنادي فمرّ المنادي بالمقداد بن الأسود فقال. فلما انتهى المنادي الى على عليه السلام و كان عند