نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٦ - الكلام حول كفر الخوارج و النواصب
في فضائل على و مناقبه الّا انّ المتصدّين لأمر الخلافة قبله كانوا انسب لإدارة أمور الناس الى غير ذلك من الأعذار الفاسدة و الدّعاوي الواهية الّتي هي أوهن من بيت العنكبوت وَ إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ.
ان قلت: فما تصنع بما قاله الإمام أبو جعفر عليه السلام: ارتدّ الناس بعد رسول اللّه الّا ثلاثة نفر سلمان و أبو ذر و المقداد. [١] نقول: انّ هذا الارتداد ليس هو الارتداد المصطلح الموجب للكفر و النّجاسة و القتل، بل الارتداد هنا هو نكث عهد الولاية، و نوع رجوع عن مشى الرسول الأعظم، و عدم رعاية وصاياه، و لو كان المراد منه هو الارتداد الاصطلاحي لكان الامام عليه السلام- بعد ان تقلّد القدرة و تسلّط على الأمور- يضع فيهم السيف و يبدّدهم و يقتلهم من أوّلهم إلى آخرهم خصوصا بلحاظ أنّ توبة المرتدّ الفطري لا تمنع قتله و لا ترفعه بل يقتل و ان تاب.
فتحصّل من جميع ما ذكرناه انّ إطلاق النواصب و الخوارج لا يشمل كلّ من كان له عداوة بأيّ ألوانها بل المسلّم منها العداوة الدينية و اتّخاذها دينا لنفسه يتقرب بها الى اللّه سبحانه. و هذه الفرقة الملعونة مع تلك العقيدة المشئومة قليلة جدّا اعتبروا أعداء لآل محمد صلّى اللّه عليهم أجمعين و بهذا يعدّون من المنكرين لضرورة إسلامية و لا مجال للتّرديد و الارتياب في كفرهم و نجاستهم ابدا هذا و سيجيء مزيد بيان لهذا في المباحث القادمة إنشاء اللّه تعالى.
______________________________
[١]. رجال الكشيّ ص ٨ و ذيل ص ٢٤٤ من الكافي ج ٢، و ذيل الخبر
هكذا: قال الراوي فقلت:
عمّار؟ قال: كان جاض جيضة ثم رجع.