نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٤ - الكلام حول كفر الخوارج و النواصب
عائشة أيضا لم يتحقّق كونها من باب التديّن بها [١] بل عداوة المبغضين لهم غالبا كانت ناشئة من أغراض شخصيّة و جهات ماديّة دنيويّة كحبّ الملك و الجاه.
و الخوارج بمعناها المصطلح لم يكونوا في زمن النبي بل وجدوا و تشكلوا بعد واقعة التحكيم بصفيّن قائلين لا حكم الّا للّه، و اعتقدوا أنّ إقدام الامام على تحكيم الحكمين و قبول ذلك موجب لخروجه عن الدين و شركه باللّه تعالى و بعد واقعة نهروان لم يكونوا يظهرون العداوة له عليه السلام.
و على الجملة فالخوارج [٢] هم الطائفة الملعونة و الفئة الخبيثة المعهودة الذين كانوا يكفّرون بالذنب و قد خرجوا على أمير المؤمنين في صفّين و كذا كلّ من اعتقد بما أعتقده هذه الطائفة الكافرة من كفر الامام و استحلال قتاله و دمه كما انّ المتيقّن من الناصب هو العدوّ لآل محمّد (ص) و أهل البيت مع إظهار عداوته عداوة دينيّة لا كلّ اصطلاحاته [٣] فإنّه على ما قاله الفاضل المقداد رضوان اللّه عليه يطلق على خمسة أوجه و إليك كلامه بلفظه: قيل في تعريف الناصب وجوه:
______________________________
[١]. أقول: معذرة إلى سيّدنا الأستاد الأكبر دام ظله حيث انّ هذا
محلّ التأمل فإنّ معاوية مثلا كان يقول في قنوت صلاته اللّهم ان أبا تراب الحد في
دينك. و كم له نظير تلك الكلمات الاثيمة و يؤيّد ما ذكرنا من الإشكال مكالمة حدثت
بين الحسين عليه السلام و معاوية حيث انّ معاوية بعد ان قتل حجرا و أصحابه حجّ في
ذاك العام فلقي الحسين فقال: يا أبا عبد اللّه هل بلغك ما صنعنا بحجر و أصحابه و
أشياعه و شيعة أبيك؟ فقال: و ما صنعت بهم؟ قال: قتلنا هم و كفّنّاهم و صلّينا
عليهم فضحك الحسين ثم قال: خصمك القوم يا معاوية لكنّا لو قتلنا شيعتك ما كفنّاهم
و لا صلّينا بهم و لا قبرناهم. احتجاج الطبرسي فتأمّل.
[٢]. قال العلّامة في التذكرة ج ١ ص ٤٥٤: امّا الخوارج فهم صنف مشهور من المبتدعة يعتقدون تكفير أصحاب الكبائر و استحقاق الخلود في النار بها كشرب الخمر و الزنا و القذف و يستحلّون دماء المسلمين و أموالهم الّا من خرج معهم و طعنوا في علىّ و عثمان و لا يجتمعون معهم في الجمعات و الجماعات. و عندنا ان الخوارج كفار.
[٣]. قال: دام ظله العالي: و ان كان مقتضى وجوب مودّتهم المستفاد من آية القربى و غيرها حرمة بغضهم و منافاة ذلك للدين مطلقا و على اىّ وجه كان.