نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣ - من جملة النجاسات التي بحث عنها الفقهاء، الكافر
زنديق و غيرهم. [١] و قد أورد عليه بأنّ الآية تدلّ على نجاسة صنف خاصّ من الكفار و هو المشرك، اى القائل بالشريك للّه سبحانه، لا جميع أصنافهم، كمن أنكر وجود الواجب و جحد مبدأ العالم أساسا أو من أنكر النبوّة و الرسالة، لعدم كون إنكار المبدء أو الرسالة من قبيل الإشراك للّه تعالى، فانّ المتبادر من معنى المشرك هو من اعتقد مع اللّه إلها آخر أو عبده، و الحاصل انّ الدليل أخصّ من المدّعى لانّ المدّعى نجاسة كل كافر و الدليل لا يثبت إلّا نجاسة خصوص المشرك منهم.
قال صاحب المدارك قدّس سرّه موردا على المحقّق- في استدلاله بالآية الكريمة: اللّازم من ذلك نجاسة المشرك خاصّة و هو أخصّ من المدّعى، إذ من المعلوم انّ من افراد الكافر ما ليس بمشرك قطعا فلا يصلح لإثبات الحكم على وجه العموم. [٢] و فيه انّ المفهوم من لفظ المشرك هو من جعل للّه سبحانه ندّا و نظيرا و
______________________________
[١]. يقول المقرّر: و قد استدلّ بها على نجاسة مطلق الكافر كثير من
الاعلام و الأساطين كالسيّد ابن زهرة و العلّامة و غيرهما قال السيّد في الغنية: و
الكافر نجس بدليله- الإجماع- و بقوله تعالى
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ و هذا نصّ و كل من قال
بذلك في المشرك قال به فيمن عداه من الكفّار و التفرقة بين الأمرين خلاف الإجماع
انتهى كلامه و قال العلّامة في التذكرة ص ٨: الكافر عندنا نجس لقوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ.
لا فرق بين ان يكون الكافر أصليّا أو مرتدا و لا بين ان يتديّن بملّة أولا و لا بين المسلم إذا أنكر ما يعلم ثبوته من الدّين ضرورة و بينه، و كذا لو اعتقد المسلم ما يعلم نفيه من الدين ضرورة انتهى و قال المحقّق القميّ في جامع الشتات ج ١ ص ١٢: المعروف من مذهب الأصحاب نجاسة أهل الكتاب و المجوس ايضا و الأقوى عندي ذلك و ادّعى جمع من علمائنا إجماع الشيعة على نجاستهم و الآية الشريفة يعني قوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ و الأحاديث الكثيرة تدلّان على ذلك انتهى
[٢]. مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام الطبع القديم ص ١٠١ و الطبع الجديد ج ٢ ص ٢٩٥- ٢٩٤ يقول المقرّر: و قد يجاب عن هذا الإيراد بعدم القول بالفصل كما أشير إليه في عبارة الغنية الّتي نقلناها في التذييلات السابقة الّا انّه أورد عليه بعض بأنّه خروج عن التّمسك بالآية.