نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٤
قضى على الأمر و أطفئت نائرة الفتنة.
و يؤيّد ما ذكرناه- في الجمع بين الاخبار- من ترتّب أحكام الكفر على النصب المصطلح لا مطلق الانحراف عن أمير المؤمنين عليه السلام انّ في بعض الروايات يقول: و فيهم ناصبيّ، فهذه الجملة ظاهرة بل صريحة في عدم كون مطلق المخالف ناصبيّا و انّ بعضهم كذلك.
ثمّ انّ له رضوان اللّه عليه كلاما آخر في هذا المقام افاده تتميما للبحث و هذا لفظه:
لا يخفى انّه على تقدير القول بالنجاسة كما اخترناه فلو ألجأت ضرورة التقيّة إلى المخالطة جازت المباشرة دفعا للضرر كما أوجبته شرعيّة التقية في غير مقام من الأحكام الّا انّه يتقدّر بقدر الضرورة فيتحرّى المندوحة مهما أمكن.
ثم قال: بقي الكلام في انّه لو زالت التقيّة بعد المخالطة و المباشرة بالبدن و الثياب فهل يجب تطهيرها أم لا، إشكال ينشأ من حيث الحكم بالنجاسة و انّما سوّغنا مباشرتها للتقيّة و حيث زالت التقيّة فحكم النجاسة باق على حاله فيجب إزالتها إذ لا مانع من ذلك، و من حيث تسويغ الشارع المباشرة و تجويزه لها أوّلا فما اتى به من ذلك أمر جائز شرعا و هو حكم اللّه تعالى في حقّه في تلك الحال و عود الحكم بالنجاسة على وجه يوجب التطهير بعد ذلك يحتاج الى دليل. الى آخر كلامه.
أقول: يستفاد من ملاحظة كلامه هنا انّ النزاع بينه و بين المشهور في الحقيقة لفظيّ لأنّه قد ثبت معاشرة الأئمة الطاهرين سلام اللّه عليهم، و أصحابهم و لا يزال المؤمنون من بعدهم كذلك في مختلف الأعصار و الأمصار إلى زماننا هذا، فإذا لم يلزم التطهير مع ثبوت المباشرة و المزاولة معهم من أوّل الأمر الى هذا الزمان طوال أعصار طويلة و ان كانت المعاشرة تقيّة فهذا عين القول