نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٠ - الكلام حول الإجماع على النجاسة
هذا سببا لرفض أقواله عند الأصحاب و عدم اعتنائهم بفتاويه [١] و على هذا فافتاءه بطهارة أهل الكتاب غير ضائر بالإجماع بعد ان كان رأيه متروكا.
و لذا لم يوافقه في هذه الفتوى أحد من المتقدّمين و لم يسلك سبيله في هذا الرأي من عرف بدقّة النظر و جودة الرأي من المتأخرين.
نعم مال اليه المحقّق السبزواري [٢] و المحدّث الفيض الكاشاني رضوان اللّه عليهما إلّا أنّهما ايضا معروفان بشذوذ القول و مرميّان بالفتاوى الغريبة و الآراء النادرة حتّى انّه قد يقال في حقّ الأوّل منهما انّه في المتأخرين كابن الجنيد في المتقدّمين.
فتحصّل ممّا ذكرنا في هذا المضمار انّ الإجماع قائم على نجاستهم بلا خلاف قادح في المسئلة.
نعم يمكن ان يقال: انّ الإجماع لا يعتدّ به في المقام لعدم كونه دليلا مستقلّا ممتازا عن الأدلّة اللفظيّة الواردة. و الإجماع حجّة إذا لم يكن في المسئلة دليل صالح للاستناد إليه، فإنّه يحدس هناك وجود دليل معتبر عند المجمعين و
______________________________
[١]. أقول يؤيّد ما افاده سيّدنا الأستاذ دام ظله ما ذكره المحقّق
التستري في المقابيس. فإنّه بعد ان مدح الإسكافي بألفاظ شريفة و اطراه الاطراء
الجميل الفائق كقوله: العزيز النظير البالغ في الفقه و سائر فنون العلم أقصى
المراتب. قال: و صنّف كتبا كثيرة جيّدة حسنة بديعة و ان كان بعضها ممّا يتعلّق
بالقياس و الاجتهاد فاسد الوضع كما بيّناه في موضع آخر و قد نقلوا عنه انّه كان
يرى القول بالقياس فتركت لذلك كتبه و لم يعوّل عليها. انتهى.
و في مقدّمة كتاب المقنع: و حكى بعض انّ الشيخ المفيد قدّس سرّه صرّح في بعض أجوبة المسائل الواردة عليه انّه نسب اليه- ابن الجنيد- العمل بالقياس و اتّهم بالسلوك مسالك العامّة في الفقه.
[١]. قال في الكفاية: و لا خلاف بين الأصحاب في نجاسة غير أهل الكتاب من أصناف الكفار، و في نجاسة أهل الكتاب خلاف و المشهور بين الأصحاب نجاستهم و ذهب المفيد في أحد قوليه و ابن الجنيد إلى الطهارة و أدلّة النجاسة محلّ بحث و الاخبار المعتبرة دالّة على الطهارة لكن لا ينبغي الجرأة على مخالفة المشهور المدّعى عليه الإجماع.