نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٩ - مسألة بالنسبة إلى ولد الكافر، المجنون
تهوّده و تنصّره فانّ البيئة مؤثرة جدّا و شئون البيت و ساكنيه نافذة قطعا و اعتقادات المربّي تسرى إلى المربّي «بالفتح» بلا ارتياب و على الجملة فنجاسة الأولاد تبعيّة لا تعبديّة محضة و من المعلوم جريان كلّ قسم منهما في ولد الكافر سفاحا ايضا مع ضميمة أخرى و هي كونه من السفاح فيزداد به خبثا، و قد تحصّل أنّ إخراج ولد الزّنا من حكم الأولاد غير صحيح و انّه لا فرق في نجاستهم بين ما إذا ولدوا من نكاح صحيح أو من سفاح.
مسألة بالنسبة إلى ولد الكافر، المجنون
بعد ثبوت نجاسة ولد الكافر فلو بلغ و جنّ فهل هو يطهر أو يبقى على نجاسته؟ في المسئلة أربعة صور:
الاولى: ان يبلغ مجنونا سواء كان الجنون قبل البلوغ أو مقارنا له.
الثانية: ان يبلغ أوّلا ثم يكفر ثمّ يجنّ.
الثالثة: ان يبلغ أوّلا ثم يسلم ثمّ يجنّ.
الرابعة: ان يبلغ عاقلا ثمّ يجنّ في الفترة و فسحة النظر، و هذا هو الفرض الذي قد تعرّض له صاحب الجواهر رضوان اللّه عليه.
امّا الفرض الأوّل: و هو ما إذا بلغ مجنونا فالحكم هنا النجاسة [١] و الدليل على ذلك الاستصحاب لانّ الكفر و التبعيّة منتفيان، امّا الكفر فلانّه فرع العقل فلا يتحقّق في حال الجنون و هذا بحسب الفرض مجنون و كان بلوغه عن الجنون فلا يتمّ الحكم بالنجاسة مستندا الى الكفر، و امّا التبعيّة فلاختصاصها بالطفل فإنّه
______________________________
[١]. كما انّ الشيخ المرتضى نوّر اللّه مرقده بعد ان حكم بنجاسة
أولاد الكفار و ان العمدة في ذلك انّه شيء مركوز في أذهان أهل الشرع، قال: و
الظاهر انّ من بلغ مجنونا حاله حال الطّفل انتهى.