نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٨ - حكم اجزاء الكافر التي لا تحله الحياة
طهارة شعره- و ان حملهما الأصحاب على ما لا ينافي نجاسته و ذكروا في ذلك وجوها ليس هنا مقام ذكرها- و حيث انّه لا فرق بين الكلب و الخنزير عندهم فيمكن القول بطهارة شعرهما بخلاف ما نحن فيه فإنّه لم تنقل رواية تدلّ على طهارة مثل تلك الاجزاء من الكافر.
و على هذا فيمكن ان يكون منشأ البحث في نجاسة ما لا تحلّه الحياة من الكافر هو التردّد في انّه إذا قيل: الكافر نجس فهل معناه انّ هذا العين بتمام اجزائه من الرأس إلى القدم كذلك بلا استثناء شيء منه أو انّ معناه نجاسة ما تحلّه الحياة وحده، لأنها هي المدار في الحكم بالنجاسة و موضوعه، و الشك في غيره، نظير الميتة حيث لا ينجس ما لا تحلّه الحياة منه لعدم صدق الميتة عليها و الظاهر هو الأوّل، و النتيجة انّ هذه الجثّة بكافّة اجزاءها نجس مثل الكلب الذي دلّت الروايات على نجاسة عينه مطلقا. [١] و خالف في ذلك الشيخ حسن بن زين الدين الشهيد الثاني قدّس سرّهما ذاهبا إلى طهارة ما لا تحلّه الحياة من اجزاء الكافر للإشكال بزعمه في دلالة الآيتين- آية إنّما المشركون، و آية الرجس،- على نجاسة الكافر و لخلو الاخبار عن تعليق الحكم بالتنجيس على الاسم قال:
نصّ جمع من الأصحاب على عدم الفرق في نجاسة الكافر بين ما تحلّه الحياة منه و ما لا تحلّه و ظاهر كلام العلّامة في المختلف عدم العلم بمخالف في ذلك سوى المرتضى فإنّه حكم بطهارة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين و قد مرّت حكاية خلافه آنفا و بيّنا انّ الحجّة المحكيّة عنه في ذلك ضعيفة و لكن
______________________________
[١]. ففي صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام
عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل قال: يغسل المكان الذي أصابه.
فترى انّه حكم بغسل موضع الإصابة مع انّ الماسّ للجسد هو شعر الكلب، و ظاهر قوله: يغسل إلخ هو الوجوب. منه دام ظلّه العالي.