نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٦ - الأخبار المعارضة
سبحانه لما يراه من الآيات و البيّنات قال اللّه تعالى فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ[١] الّا انّه يوجد صوارف و موانع و منها البيئة الفاسدة و منها الأبوان المنحرفان عن اللّه السالكان سبيل الشيطان المعتنقان لليهوديّة أو النصرانية. فيتهوّد أو يتنصّر لنشئه في بيئة يهوديّة أو نصرانيّة فانّ الأولاد ينشئون في الغالب على مذاهب آبائهم و يألفون أديانهم و عقائدهم صحيحة كانت أم فاسدة فيختارون الضلالة بدلا من الحق في ما إذا كانت الآباء و الأمّهات من أهل الضلال.
و على الجملة فكلام النبي الأمين صلى اللّه عليه و آله أخبار في الحقيقة عن كون الإنسان ذا استعداد قوىّ و القابلية العميقة و انّ فيه شأنيّة التوحيد، لا ان يكون في مقام الإلحاق و التنزيل، و من الممكن عدم ترتّب حكم على هذه القابلية و الاستعداد نعم إذا صار مكلّفا و رجع عمّا هو مقتضى فطرته و اعتنق اليهودية أو النصرانية مثلا فهناك يكون كافرا نجسا لانّه يصدق عليه اليهوديّ أو النصرانيّ جدّا.
الأخبار المعارضة
قد علمت انّ الروايات التي استدلّ بها على تبعيّة أولاد الكفّار لهم لم تكن دالة على ذلك فهنا نقول: أضف الى ذلك انّها معارضة بأخبار أخر.
و منها: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: ثلاثة يحتج عليهم الأبكم و الطفل و من مات في الفترة فترفع لهم نار فيقال لهم: ادخلوها فمن دخلها كانت عليه بردا و
[١]. سورة الروم الآية ٣٠