نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٠ - الكلام حول نجاسة أولاد الكفار و عدمها
في أولاد الكفّار التبعيّة لهم.[١] أقول: انّ تعبير النهاية بلفظ: (الأقرب) مشعر بوجود الخلاف، و يستفاد منه انّه بنفسه احتمل عدم الإلحاق، فحينئذ لو ثبت كون المسئلة اجماعيّة و انّه لم يكن الإجماع مستندا الى ما يصلح ان يكون مستندا له و دليلا عليه فالحكم قطعيّ لا يبقى معه مجال للبحث، و امّا لو لم يكن إجماع أصلا أو كان و لكنّه كان مستندا الى ما يستدلّ به في المقام فهناك لا بدّ من التمسّك بأدلّة أخرى في إثبات المطلوب امّا على فرض عدم الإجماع فالأمر واضح و امّا على الفرض الأخير فلانّ الإجماع على ذلك ليس دليلا مستقلّا في قبال مستنده فاللّازم فعلا ذكر ما يقال و يستدلّ به للحكم بالتبعيّة و الإلحاق و انّ ولد الكافرين نجس كابويه و هي أمور:
الأوّل: انّه قد تولّد و نشأ من النجس و المتولّد من النجس و المتكوّن منه نجس و بتقريب آخر ذكره بعض العلماء: انّه حيوان متولّد من حيوانين نجسين فيثبت له حكمهما كالمتولّد من الكلب و الخنزير.
و فيه انّ مجرّد نشء شيء من النجس و التولّد منه لا يوجب كونه نجسا و لا دليل على ذلك ما لم يصدق عليه عنوان من العناوين النجسة، و لذا لا يحكمون على الدودة المتولّدة من النجاسة و المتكوّنة منها بالنجاسة، بل النجاسة دائرة مدار صدق عنوان من عناوين النجاسات- على المتولّد أو المتكوّن- عرفا فالمتولّد من الكلب و الشاة أو من الخنزير و الشاة ليس نجسا لو لم يصدق عليه الكلب أو الخنزير، و مجرّد عدم صدق عنوان الكلب أو الخنزير كاف في الحكم، بالطهارة، و على هذا فالحكم بالنجاسة فيما نحن فيه موقوف على صدق عنوان الكافر عليه و هو غير معلوم لو لم يكن معلوم العدم.
[١]. معالم الدين في الفقه ص ٢٥٩.