نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٢ - الكلام حول نجاسة أولاد الكفار و عدمها
و فيه انّ الظاهر كون الآية الكريمة أجنبيّة عمّا نحن بصدده، فإنّها ناظرة إلى النشأة الآخرة و ما بعد الموت، و امّا إلحاق أولاد الكافرين لهم ما داموا في دار الدنيا في جميع الأحكام و منها النجاسة فهو مشكل جدّا و لا يستفاد من الآية. [١] الرّابع: خبر حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب و ظهر عليهم المسلمون بعد ذلك قال:
إسلامه إسلام لنفسه و لولده الصغار و هم أحرار و ماله و متاعه و رقيقه له.[١] و هذا الخبر يدلّ بمنطوقه على انّ الصغار يحكم عليهم بحكم الإسلام بمجرّد حدوث الإسلام و تحقّقه لوالدهم، و لازم ذلك بمقتضى المفهوم كون الأولاد الصغار محكوما عليهم بالكفر ايضا بسبب كفر والدهم لانّه لا واسطة بين الإسلام و الكفر فإذا انتفى الإسلام فلا بدّ و ان يثبت الكفر.
و يرد عليه انّه لا دلالة لهذا الخبر ايضا على نجاسة أطفالهم، فإن المستفاد منه انّ كفر الوالد مسوّغ لاسترقاق الأطفال أيضا مضافا الى جواز استرقاق الوالد بنفسه و امّا النجاسة فهي أمر آخر غير مرتبط بذلك فإنّها مترتّبة على الكفر. و الطفل المتولّد من كافرين ليس بكافر بل لا يصلح لذلك.
و ما ذكره المستدلّ من انّه إذا انتفى حكم الإسلام في الولد يثبت عليه حكم الكفر و انّ مجرّد عدم كونه مسلما كاف في الحكم بكفره.
______________________________
أضرب أحدها الأبوان فاعتباره بالوالدين إذا كان أبواه مسلمين فإنّه
يحكم بإسلامه لقوله تعالى الَّذِينَ آمَنُوا وَ
اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ فأخبر تعالى انّ أيمان الذريّة يلحق بإيمان أبويه و هكذا ان كان
أبواه كافرين فإنّه يحكم بكفر الأولاد و الأطفال تبعا لهما انتهى كلامه.
[١]. أقول: و قد يستدلّ بقوله تعالى حكاية عن نوح وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً، و ان لم يتعرّض له سيّدنا الأستاد الأعظم مدّ ظله. و الجواب عنه هو ما ذكره العلّامة أعلى اللّه مقامه في شرحه على التجريد بقوله: انّه مجاز و التقدير انّهم يصيرون كذلك لا حال طفوليّتهم.
[١]. وسائل الشيعة كتاب الجهاد ب ٤٣ ح ١.