نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٥ - الكلام حول المفوضة
نفسه،[١] الى غير ذلك من الموارد فإنّها لا تدلّ على التفويض أصلا. [١] و ما ورد في الاخبار من التعبير بتفويض أمر الدين إلى النبي و الأئمة عليهم السلام.
فمعناه انّهم حافظون لشئون الدين و أمناء اللّه على حدود اللّه و حلاله و حرامه و أوامره و نواهيه، و الّا فهو مخالف لصريح قوله تعالى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى و على الجملة فالقول بالتفويض بأنحاءه المذكورة باطل لا يصار اليه.
قال الشيخ الصدوق في باب اعتقاد نفي الجبر و التفويض: اعتقادنا في ذلك قول الصادق عليه السلام: لا جبر و لا تفويض بل أمر بين الأمرين.[٢] و على هذا فالقول به مخالف لمذهب الإماميّة و امّا مخالفته لضروريّ الدين و إيجابه الكفر و النجاسة فهو موقوف باستلزامه تكذيب النبي و إنكار النبوّة و القرآن ايضا.
كما انّ القسم الأوّل منه مستلزم لسلب القدرة و نقض التوحيد، و فيه تكذيب النبي و القرآن لانّ اللّه تعالى يقول في اليهود:
______________________________
و سنّ في القتل مأة من الإبل فأجرى اللّه ذلك في الإسلام.
و لم يكن للطواف عدد عند قريش فسنّ فيهم عبد المطلب سبعة أشواط فأجرى اللّه ذلك في الإسلام إلخ الخصال أبواب الخمسة ح ٩٠.
[١]. يقول المقرّر: هذا مضافا الى عدم الوثوق و الاطمئنان على أمثال هذه الرواية و ذلك لما ورد في الحديث انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا يقترح على ربّه في شيء يأمره به «مجمع البحرين مادة قرح، و اقترحت عليه شيئا سئلته إياه من غير رويّة.»
[١]. سورة آل عمران الآية ٩٣.
[٢]. اعتقادات الصدوق المطبوع مع شرح باب حادي عشر ص ٩٨ و مثله كلامه في الهداية ص ٥ فراجع و راجع ايضا الكافي ج ١ ص ١٦٠ ح ١٣.