نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٨ - الكلام حول الغلاة
الإسلام و انّ بينهم و بين العقيدة الإسلاميّة مباينة جوهريّة من أوّل الأمر.
و نحن نقول: ان كان المراد من الانتحال الإقرار بالشهادتين و التسليم لهما فمن المعلوم انّ عدة منهم لو لم يكن كلّهم لا يقرّون بذلك نعم يمكن توجيه عبارة المحقّق بأنّ المراد من الانتحال هو الانتساب بحسب الادّعاء فالغالى ينسب نفسه إلى الإسلام و يدّعى انّه مسلم [١] لا بإقراره بالشهادتين و الالتزام بلوازمهما.
لا يقال انّهم مقرّون بهما الّا انّهم يطبّقون- اللّه تعالى- على الامام علىّ عليه السلام قائلين انّه المصداق و المقصود.
لأنّا نقول: انّ هذه الشهادة لا تنفع شيئا و لا تعتبر شهادة في الحقيقة لأنّ المراد من «اللّه» الذي يذكر في الشهادة هو اللّه الواحد الأحد الذي بيده الخلق و له الأمر و اليه المرجع و المصير الذي يقرّ و يذعن به المؤمنون و يعتقده كافّة الموحّدين و ينكره الكافرون و اين هذا من الاعتقاد بربويّة أمير المؤمنين و كون (اللّه) هو علىّ عليه السلام أو اتّحاده معه أو حلوله فيه بل ليس هذا الّا الكفر المحض و الضلال العظيم لانّه لا ربّ الّا رب العالمين و لا إله الّا إله الخلق أجمعين.
و التحقيق انّ الاعتقاد بألوهيّة أمير المؤمنين و قصده من لفظ الجلالة كفر رأسا و موجب لعدم الإقرار بالشهادة أمّا اعتقاد الحلول فيه، أو الاتّحاد معه تعالى، مع ذكر الشهادتين فهو إنكار للضروريّ مع الانتحال إلى الإسلام. امّا إذا كان الغالي ناسبا الى علىّ عليه السلام صفة من صفات اللّه تعالى المختصّة به كالأحياء و الإماتة أو انّه لا تأخذه سنة و لا نوم أو قال بتفويض الأمور اليه مع كون
______________________________
[١]. قال السيد الأصفهاني قدّس سرّه في الوسيلة المحشّى بحاشية
سيّدنا الأستاذ ج ٣ ص ١٩٣:
مسئلة ٧ لا يجوز للمؤمنة أن تنكح الناصب المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السلام و لا الغالي المعتقد بألوهيّتهم أو نبوّتهم و كذا لا يجوز للمؤمن أن ينكح الناصبة و الغالية لأنّهما بحكم الكفار و ان انتحلا دين الإسلام.