نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٠ - الكلام حول الغلاة
و امّا إذا كان الغالي مقرّا بالتوحيد بجميع مراحله و معانيه و لم يعتقد خلاف ضروريّ الإسلام، و ما هو ثابت بالقطع، فاعتقاد شيء لم يكن صدوره من البشر محالا بل كان صدوره من الإنسان و لو في فرد منه الأوحديّ أو في فئة قليلة منه لا يوجب الكفر كما إذا اعتقد في النبيّ أو الأئمة عليهم السلام الحدّ العالي الذي هم عليه مثل ان اعتقد عدم سهوهم أصلا كما انّ كثيرا من العلماء قائلون
______________________________
ج ١٨ ص ٥٥٢ ب ٦ من أحكام المرتدّ ح ١.
و عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه عليهما السلام انّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزطّ فسلّموا عليه و كلّموه بلسانهم فردّ عليهم بلسانهم ثم قال: انّى لست كما قلتم آنا عبد اللّه مخلوق فأبوا عليه و قالوا أنت هو فقال لئن لم تنتهوا و ترجعوا عمّا قلتم في و تتوبوا الى اللّه لأقتلنّكم فأبوا أن يرجعوا و يتوبوا فأمر أن تحفر لهم آبار فحفرت ثم خرق بعضها الى بعض ثم قذفهم فيها ثم خمّر رؤوسها ثم ألهبت النار في بئر منها ليس فيه أحد منهم فيدخل عليهم الدخان فيها فماتوا. كافي ص ٢٥٩ وسائل الشيعة ص ٥٥٣.
و كان الامام الصادق عليه السلام يلعن الغلاة و يكفّرهم عموما و خصوصا و قال عليه السلام لمرازم: قل للغالية: توبوا الى اللّه فإنّكم فسّاق كفّار مشركون.
و قال عليه السلام له: إذا قدمت الكوفة فأت بشار الشعيري و قل له: يقول لك جعفر بن محمّد: يا كافر يا فاسق أنا بريء منك. قال مرازم: فلمّا قدمت الكوفة قلت له: يقول لك جعفر بن محمّد: يا كافر يا فاسق يا مشرك أنا بريء منك قال بشار: و قد ذكرني سيّدي؟ قلت: نعم ذكرك بهذا قال:
جزاك اللّه خيرا.
و لمّا دخل بشار الشعيري على ابى عبد اللّه عليه السلام قال له: اخرج عنّى لعنك اللّه و اللّه لا يظلّنى و إيّاك سقف ابدا فلمّا خرج قال عليه السلام: ويله ما صغّر اللّه أحدا تصغير هذا الفاجر انّه شيطان ابن شيطان خرج ليغوي أصحابي و شيعتي فاحذروه و ليبلّغ الشاهد الغائب انّى عبد اللّه و ابن أمته ضمّتنى الأصلاب و الأرحام و انّى لميّت و مبعوث ثم مسئول.
و قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السلام يوما لأصحابه: لعن اللّه المغيرة بن سعيد لعن اللّه يهوديّة كان يختلف إليها يتعلّم منها الشعر و الشعبذة و المخاريق إنّ المغيرة كذب على ابى، و انّ قوما كذبوا علىّ ما لهم؟ إذا قهم اللّه حرّ الحديد، فواللّه ما نحن الّا عبيد خلقنا اللّه و اصطفانا، ما نقدر على ضرّ و لا نفع الّا بقدرته ان رحمنا فبرحمته و ان عذّبنا فبذنوبنا و لعن اللّه من قال فينا مالا نقول في أنفسنا و لعن اللّه من أزالنا عن العبوديّة للّه الذي خلقنا و اليه مآبنا و معادنا و بيده نواصينا. راجع الامام الصادق و المذاهب الأربعة ج ١- ٢ ص ٢٣٥.
و نلفت نظر القارئ الكريم إلى انّه قد الّف كتب قيّمة مستقلّة حول موقف الأئمة الطاهرين عليهم السلام من الغلاة و تبرّيهم عنهم و الجهر بلعنهم.