نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٦ - حول إنكار الضروري
قولهم بكفر منكر الضروري الى كفر من أنكره عالما بأنّه حكم شرعي الهىّ.
و مجمل القول انّ هذا الإطلاق لا ينافي التقييد أصلا و ان كان صرف النظر عن إطلاق كلمات العلماء في مثل منكر الصلاة و الصيام و الحج و الجهاد مشكل جدّا، و على هذا فلا يعتبر في الحكم بكفر منكر مثل هذه الأحكام رجوع إنكاره الى تكذيب النبي أو كون المنكر عالما فانّ ظاهر كلامهم كفره على اىّ حال.
و لكن يمكن ان يقال انّ إطلاقهم محمول على انّ هذه الأمور ضرورية واضحة للكلّ بمعنى انّ ادعاء الجهل فيها غير مسموع ناشئا عن جهل أو شبهة فيمكن ان لا يكون مستندا إلى إنكار الضروريّ بل كان الوصف العنواني عنوانا خاصّا للكفر نظير عنوان اليهوديّة و النصرانيّة على ما افاده علم التقى الشيخ المرتضى قدّس سرّه الشريف.
لكن هذا منوط بعدم كون الولاية بمعناها الخاص أعني الوصاية الخاصّة و الخلافة بلا فصل و زعامة الأمّة الإسلاميّة بعد النبي الأقدس (ص) [١] بل بمعنى وجوب المحبّة و ودّ العترة الطاهرة الزاكية فإنّه أمر قطعي كالرسالة و من ضروريّات الدين الإسلامي الّتي لا تقبل الجدل و الشك و يعترف بها الفريقان حيث انّ أهل السنّة ايضا على كثرتهم و تفرّقهم و اختلاف نحلهم و آرائهم- إلّا الخوارج و النواصب- معترفون بعظمة مقام علىّ عليه السلام و علوّ شأنه و رفعة منارة و كونه من العشرة المبشّرة [٢] بل هو عند بعضهم أفضل أصحاب الرسول و
______________________________
[١]. أقول: إذا بنينا على عدم استناد كفرهما إلى إنكار الضروري فلا
معنى لقولنا: لكن هذا منوط إلخ لأنّه يساعد الاستناد إلى إنكار الضروري فتأمل.
[٢]. اخرج أبو داود من طريق عبد الرحمن الاخينس انّه كان في المسجد فذكر رجل عليّا عليه السلام فقام سعيد بن زيد فقال: اشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّى سمعته و هو يقول:
عشرة في الجنّة: النبيّ في الجنّة، و أبو بكر في الجنّة، و عمر في الجنّة، و عثمان في الجنّة، و علىّ في الجنّة، و طلحة في الجنّة، و الزبير بين العوام في الجنّة، و سعد بن مالك في الجنّة، و عبد الرحمن بن عوف في الجنّة، و لو شئت لسمّيت العاشر قال: فقالوا: من هو؟ فسكت قال: فقالوا: من هو؟