نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٤ - حول إنكار الضروري
الدماء و جرت المناكح و المواريث و على ظاهره جماعة الناس و الايمان الهدى و ما يثبت في القلوب من صفة الإسلام الى غير ذلك من الاخبار الدالة عليه انتهى.
و حاصل كلامه رضوان اللّه عليه انّ تلك الأخبار مطلقة في تحقّق الكفر بإنكار أيّ حكم من الأحكام ضروريّها و غير ضروريّها لكن لا يمكن الالتزام بهذا الإطلاق و لذا يحمل على ما إذا كان عالما بأنّه حرام في الشرع و مع ذلك أحلّه فإنّ هذا التصرّف و التديّن خلاف التديّن بالإسلام فيحكم بكفره.
و فيه انّ الروايات بعد عدم إمكان الأخذ بظاهرها كما اعترف به تصير مجملة لدوران الأمر بين تقييد الظاهر بالعلم أو بالضروري و إذا صارت مجملة فلا يمكن التمسّك بها لاشتراط الدليل بكونه صريحا و لا أقلّ من كونه ظاهرا.
و هنا وجه ثالث للجمع بين الاخبار يغاير ما قاله شيخنا المرتضى و كذا الهمداني و قد قاله بعض و هو انّه ليس الكافر في هذه الروايات بمعناه المصطلح، بل هو بمعنى العاصي، و على هذا فالمنكر لشيء من الأحكام مطلقا عاص للّه سبحانه.
و فيه انّه خلاف الظاهر جدّا.
هذا مضافا الى عدم مساعدة ذلك لما ورد في روايات أخرى كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام: من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم انّها حلال أخرجه ذلك عن الإسلام و عذّب أشدّ العذاب و ان كان معترفا انّه أذنب و مات عليه أخرجه من الايمان و لم يخرجه من الإسلام و كان عذابه أهون من عذاب الأوّل.[١] ألا ترى انّه قد تعرّض لصورة الفسق على حدة في قبال المرتكب المستحلّ المحكوم عليه بالكفر.
[١]. الكافي ج ٢ ص ٢٨٥ الحديث ٢٣.