نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٠ - حول إنكار الضروري
أنكره اعتقادا من العقائد كالمعاد و امّا ان يكون فعلا كالالقاء المصحف في بعض الأمكنة و امّا ان يكون قولا كسبّ النبي و ان كان الفاعل يعتقد كون ذلك حراما في الشريعة إذ ليس المأخوذ في الدين التديّن بحكمه بل التديّن بترك عمله فهذه أقسام ستّة. ظاهر إطلاق النصوص و الفتاوى خصوصا إجماعهم على كفر الخوارج و النواصب مستدلّين بانكارهم للضروري حيث انّ عموم كلامهم للقاصر و المقصّر من هذه الفرقة الخبيثة ليس بأولى من عمومه للقسمين من اليهود و النصارى، الحكم بكفر جميعهم.
ثم رجع و عدل عمّا ذكره و قال: الّا انّ الإنصاف انّ في شمول الأخبار المطلقة المتقدّمة الدالّة على حصول الكفر بالاستحلال للقاصر نظرا ظاهرا و منع وجود القاصر في الكفّار كلام آخر و امّا نجاسة الخوارج و النواصب فنمنع كونها لمجرّد الإنكار للضروري فلعلّه لعنوانهما الخاص بل لا يستفاد من الاخبار الّا ذلك كما في اليهود و النصارى فيكون ولاية الأمير و الأئمة صلوات اللّه عليهم بمعنى محبّتهم كالرسالة في كفر منكرها من غير فرق بين القاصر و المقصّر و لو سلّم ما ذكر من الإطلاق فإنّما هو في العقائد الضروريّة المطلوبة من المكلّفين التديّن بالاعتقاد بها دون الأحكام العمليّة الضرورية التي لا يطلب فيها الّا العمل فالأقوى التفصيل بين القاصر و غيره في الأحكام العمليّة الضرورية دون العقائد تمسّكا في عدم كفر منكر الحكم العملي الضروريّ بعدم الدليل على سببيّته للكفر مع فرض عدم التكليف بالتديّن بذلك الحكم و لا بالعمل بمقتضاه. الى آخر كلامه زيد في علوّ مقامه.
و قد علمت بأنّه قال بأنّ كفر الخوارج و النواصب ليس من باب إنكار الضروري بل لأجل عنوانهما الخاصّ و على هذا فلا يرد الاشكال على العلماء في عدم تقييد مورد التمثيل و هو الخوارج و الغلاة مثلا بعدم الشبهة لأنّ الوصف