نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٧ - الأخبار الدالة على نجاسة الكفار
و على هذين الوجهين ايضا يحمل نهيه عليه السلام عن إقعاده على مسجده و محلّ عبادته و سجوده.
و امّا قوله عليه السلام: (و لا يصافحه) فقد علم وجهه ممّا ذكرناه، فراجع.
و امّا تجويزه عليه السلام الصلاة في الثوب الذي اشتراه من مسلم، دون ما اشتراه من نصرانيّ، فإنّه لا يصلّى فيه، فالوجه في ذلك انّ كونه مسلما امارة على الطهارة، و كونه نصرانيا امارة على النّجاسة، لا ان يكون النجاسة قطعيّة و من المعلوم انّ الثوب المشترى من النّصرانيّ في السوق تارة يكون من الجلود المحتاجة إلى التذكية، فحكمه واضح، و اخرى يكون متّخذا من غيرها كالقطن مثلا فالنجاسة هنا و ان لم تكن قطعيّة، الّا انّ يد الكفّار امارة على نجاسته.
و على الجملة فهذه المطالب ليست من باب التعبّد المحض بل الكافر نجس فلذا يتنجّس ثوبه الذي مسّه بيده و بدنه مع الرطوبة يقينا، فإذا علمنا انّ الثوب الخاصّ هو ثوبه، و لكن لم تعلم مسّه له كذلك، فمجرّد كون الثوب له و هو مالكه امارة على ذلك، و لذا يحكم بنجاسته كما لو كنّا نعلم نجاسته بالقطع و الوجدان.
و منها عن علىّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السلام قال: سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة و أرقد معه على فراش واحد و أصافحه؟
قال: لا[١] هذه ايضا ظاهرة في عدم جواز مؤاكلة المسلم المجوسي في قصعة واحدة، و منع الرقود معه على فراش واحد، و الاجتناب عن مصافحته، و هذه الأمور كلّها كاشفة عن كونه نجسا.
[١]. وسائل الشيعة ج ٢ ب ١٤ من أبواب النجاسات ح ٦