نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٨ - الأخبار الدالة على نجاسة الكفار
و منها عن هارون بن خارجة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: انّى أخالط المجوسي فآكل من طعامهم؟ فقال: لا[١] و دلالتها ايضا على المراد ظاهرة.
و منها: عن سماعة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن طعام أهل الذمّة ما يحلّ منه؟ قال: الحبوب.[٢] معلوم انّ الحبوب لا يباشرها الكافر بجزء من بدنه مع الرطوبة، فلذا حكم الامام بحلّيّتها لطهارتها، و على الجملة فقد رخّص استعمال الحبوب و أكلها و كذا ما أشبهها مما لا يقبل النجاسة، و ان باشروها بأيديهم بخلاف الغذاء المطبوخ فإنّه لا محالة يباشره بيده رطبة فلذا لا يحل لكونه نجسا.
و منها: عن علىّ بن جعفر انّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن النصرانيّ يغتسل مع المسلم في الحمّام قال: إذا علم انّه نصرانيّ اغتسل بغير ماء الحمّام الّا ان يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل. و سأله عن اليهوديّ و النصرانيّ يدخل يده في الماء أ يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا الّا ان يضطرّ اليه.[٣] و الظاهر منها انّ علىّ بن جعفر سأل أخاه الإمام عن الحياض الصغار الّتي تكون تحت مضخّة يدفع بها الماء و يصبّ منها في هذه الحياض و لم تكن كرّا و كان الناس يقومون على جنبها و يغتسلون من الجنابة مثلا، و لو كانت كرّا لم يكن اغتسال النصراني منها موجبا للنجاسة، و لذا قال الامام عليه السلام: إذا علم انّ هذا الذي يغتسل معه نصرانيّ فيغتسل هذا المسلم بغير ماء الحمّام يعنى لا يغتسل بهذا الماء.
[١]. وسائل الشيعة ج ٢ ب ١٤ من أبواب النجاسات ح ٧
[٢]. وسائل الشيعة ج ١٦ ب ٥١ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١
[٣]. وسائل الشيعة ج ٢ ب ١٤ من أبواب النجاسات ح ٩