نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٩ - الأخبار الدالة على نجاسة الكفار
و امّا قوله عليه السلام: (الّا ان يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثمّ يغتسل) فالمقصود انّه لو كان النصراني في الحمّام و فرغ من تنظيفه و ذهب و أراد المسلم ان يغتسل في الحمام وحده فهنا يطهّر أطراف الحوض و نواحيه فانّ نفس الحوض و ماءه يتطهران بفتح المضخّة الممتّصة من البئر أو المتّصلة بالمادة فإذا صبّ الماء منها في الحوض يتطهّر الحوض و ماءه فلا حاجة الى أكثر من تطهير جوانب الحوض بخلاف ما إذا كان يغتسل مع النصراني فإنّه لا محالة يتنجّس الحوض و كذا يتقاطر من بدن النصراني و يترشح الى بدنه و الى نواحي الحوض و جوانبه و لا يتيسّر الاغتسال في تلك الظروف و الأحوال، و على الجملة فهذه الفقرات كلّها تدلّ على نجاسة النصراني «فتأمّل».
نعم ذيل الرواية أعني قوله (و سأله عن اليهودي و النصراني يدخل يده في الماء أ يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا الّا ان يضطرّ اليه) فهو محلّ البحث و الكلام حيث انّ الظاهر منه جواز الوضوء من الماء الذي أدخل النّصرانيّ يده فيه عند الاضطرار الى الوضوء منه في حين انّه لو كان قد تنجّس الماء بذلك فلا يصحّ الوضوء منه، لعدم جواز الوضوء بالماء النجس، فتجويز الامام الوضوء بهذا الماء لا يساعد نجاسة النصراني و بعبارة اخرى انّه كاشف عن طهارته.
لكن حملها الشيخ الطوسي رضوان اللّه عليه على التقية [١] بيان ذلك انّ التقيّة
______________________________
[١]. هكذا أفاد سيّدنا الأستاذ الأكبر مدّ ظلّه العالي كما أنّه
المحكىّ في كلام شيخنا الأنصاري في طهارته و الفقيه الهمداني في طهارته أيضا.
لكنّي لم أجد ذلك في كتب الشيخ رغم الفحص البالغ و قد روى هذا الخبر في التهذيب ج ١ الطبع الجديد ص ٢٢٣ و لم يقل في ذيله كلمة أصلا نعم روى بعده خبر عمّار الساباطي قائلا: و امّا الخبر الذي رواه سعد. عن عمّار الساباطي عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل هل يتوضّأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب على انّه يهودي؟ فقال: نعم قلت فمن ذاك الماء الذي يشرب منه؟ قال: نعم. ثم قال الشيخ: فهذا محمول على انّه إذا شرب منه من يظنّه يهوديّا و لم يتحقّقه فيجب ان لا يحكم عليه بالنجاسة إلّا مع اليقين أو أراد به من كان يهوديّا ثمّ أسلم فامّا في