نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٧ - الكلام حول الإجماع على النجاسة
مقامه.[١] و هذه العبائر كما ترى صريحة جدّا في نجاستهم بحيث لا تنالها أيدي الاحتمالات و هي نصوص قاطعة منه قدّس سرّه على موافقته للمشهور في نجاسة الكفّار، و انّهم من النجاسات، فهل يمكن ان يقال انّه نسي تلك العبارات الناطقة بالمطلوب، و غفل عنها أو انّه رجع عن الحكم في هذه المسافة القصيرة و الاسطر القليلة، و افتى بخلافه؟. فحينئذ لا بدّ من ردّ اللاحق الى السابق و حمل عبارته الأخيرة على ما لا تخالف كلامه الصريح، [١] و هذا بمكان من السهولة، و حمل الظاهر على النصّ أمر رائج عند الفقهاء.
و يؤيّد ذلك انّ ارادة الحرمة من الكراهة و استعمال الكراهة في الحرمة في كلمات أصحابنا السابقين و أساطير اعلامنا الماضين غير عزيز، و ارادة المعنى اللغويّ من الكراهة في عرف القدماء شايعة. [٢] و ان أبيت عن ذلك فنقول: سلّمنا إرادة الكراهة المصطلحة من لفظ الكراهة، الّا انّ المراد من المؤاكلة هنا المؤاكلة في اليابس.
و امّا الأمر بغسل يده ثمّ الأكل معه فلا يستلزم جواز الأكل معه بعد ذلك مطلقا حتّى في إناء واحد كي يستلزم ذلك كونه طاهرا بالذات بل المقصود من غسلها نظافتها و رفع القذارة عنها كيلا يتنفّر الجلساء [٣] فيأكل هذا من إناء و ذاك
______________________________
[١]. بتنزيل الطعام على ما ليس برطب، و ما لا سراية فيه كطبخ
الأرز، يأكل من جانب، و غسل اليدين لازالة ما عساه يعلّق بأيديهم من اقذارهم ثم
ينتظر حتى يجفّ، كذا في وسائل الشيعة للفقيه الكاظميّ ص ١٤٥
[٢]. أقول: و قد صرّح في المبسوط بنجاسة أواني المشركين و أهل الكتاب و سائر الكفار إذا باشروها بأجسامهم فراجع ج ١ منه ص ١٤
[٣]. أقول: و قد تعرّض لهذا، المحقّق في نكت النهاية و أجاب ببعض ما افاده سيّدنا الأستاذ، دام ظلّه العالي و إليك عين العبارة: قوله و يكره ان يدعو الإنسان واحدا من الكفّار الى طعامه
[١]. نفس الصفحة المذكورة