نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٨
و آله حيث انّ الشاك في التكليف الاعتقادي المحتمل له يجب عليه الفحص و النظر، و معنى عدم نظره و تحقيقه هو عدم قبوله و تسليمه له لو كان في الواقع كذلك و لا يجري أصالة البراءة أو الاستصحاب في الأمور الاعتقادية- بخلاف احتمال التكليف في غير الاعتقادات من الأمور التكليفية- بل الواجب هو الاجتهاد و الفحص بمجرّد الاحتمال و الشك، كما انّه يجب النظر في المعجزة لتبيّن صدق مدّعى النبوّة و كذبه فربّما يكون صادقا و مرسلا من اللّه، فلو ترك النظر فيها فلم يصدّقه يكون كافرا.
لا يقال: انّ مقتضى وجوب دفع الضرر المحتمل في الصورة الأولى أيضا هو وجوب الفحص فمع تركه يكون كالثاني فلا فرق بينهما أصلا.
لأنّا نقول: ليس هناك احتمال الضرر حتّى يجب دفعه حيث انّ المفروض عدم انقداح الاحتمال أصلا و هذا أمر جار في مطلق الأمور الاعتقادية حتّى بالنسبة إلى الاعتقاد بمبدإ الوجود، فلو كان قاصرا لم ينقدح فيه احتمال وجود المبدأ من رأس و لم ينظر في الأدلّة و الشواهد حتّى يوحّد اللّه تعالى و يؤمن به، فهو لا يستحقّ العقاب و يكون امره الى اللّه و معه قال اللّه تعالى وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا[١] و ليس المقصود من البعث مجرّده حتّى و لو بلا وصول أو بلا انقداح الاحتمال.
ثانيهما: ان يقال: انّ المراد من الشك في علىّ عليه السلام الموجب للكفر هو ما يلازم الشّك في النبوّة كان يحتمل انّه اصطفاه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و نصبه وصيّا لكونه صهرا له و انّه من أسرته، و بعبارة أخرى قد انتخبه للوصاية من عند نفسه و إرضاء لهواه، نعوذ باللّه من ذلك.
و يؤيّد ذلك ما نطقت به التواريخ من سؤال بعض انّه هل كان نصب علىّ
[١]. سورة الإسراء، الآية ١٥.