نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٦
حال فلا يصحّ التمسّك بهذه الرواية في إثبات دخل الولاية في تحقّق الإسلام مضافا الى الإقرار بالشهادتين.
و منها: عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: انّ عليّا (عليه السلام) باب من أبواب الجنّة فمن دخل بابه كان مؤمنا و من خرج من بابه كان كافرا و من لم يدخل فيه و لم يخرج منه كان في الطبقة الذين للّه عزّ و جلّ فيهم المشيئة.[١] أقول: الظاهر انّ المراد من قوله: فمن دخل بابه إلخ هو المصدّق للولاية المعترف بالوصاية فهو المؤمن حقّا، و من قوله (ع): و من خرج من بابه إلخ هو المنكر لها عن علم و عرفان، فهو الكافر، و من قوله: من لم يدخل و لم يخرج إلخ هو المستضعف امّا لضعف عقله و دركه أو لعدم مساعدة الوسائل و التوفيق للعلم و ان كان بحيث لو ساعدته الوسائل لعلمها فهو في الطبقة الذين للّه عزّ و جلّ فيهم المشيئة و امره موكول الى اللّه يحكم فيه ما يريد.
و هذه ايضا لا تدل على مدّعاه حيث انّها تدلّ على كفر الخارج عن باب الولاية عالما عارفا، و نحن ايضا نقرّ و نعترف بذلك، و انّما النزاع في كفر مطلق المخالف و لم يثبت ذلك.
و منها: عن الصادق عليه السلام قال: من عرفنا كان مؤمنا و من أنكرنا كان كافرا، و من لم يعرفنا و لم ينكرنا كان ضالّا حتّى يرجع الى الهدي الذي افترضه اللّه عليه من طاعتنا الواجبة فان مات على ضلالته يفعل اللّه به ما يشاء.[٢] أقول: انّ معنى قوله عليه السلام: يفعل اللّه به ما يشاء، هو انّه يمكن مساعدة وسائل المغفرة كما انّه يمكن عدم مساعدتها له فقد ورد في بعض الروايات شفاعة أمير المؤمنين عليه السلام للمخالف إذا لم يكن معاندا
[١]. أصول الكافي ج ٢ ص ٣٨٩.
[٢]. أصول الكافي ج ١ ص ١٨٧.