نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٤
توضيحه انّا لو كنّا نعلم انّ المراد التوضّؤ من سؤر المخالفين لكان هذا دليلا على المطلوب و لكن الرواية لم تدلّ على أزيد من جواز الوضوء من فضل جماعة المسلمين، و من الممكن فرض كونهم من موالي أمير المؤمنين و محبّيه و أشياعه لا من المخالفين، و استشهد لذلك بقول بعض العلماء الأعيان فراجع.
ثم أورد على المحقّق- فيما قاله في الخوارج من انّهم المعنيّون بالنصاب- بالخروج عن مقتضى النصوص المستفيضة في الباب و عدم موافق له في ذلك لا قبله و لا بعده من الأصحاب.
و المستفاد من إيراده هذا هو انّ النواصب مطلق المخالفين لا طائفة خاصّة منهم على ما افاده المحقّق من تفسير الخوارج بهم.
و في هذا المطلب و ما ذكره قبل ذلك ما لا يخفى.
ثمّ انّه رحمة اللّه عليه ذكر أخبارا دالّة- عنده و بزعمه- على كفر المخالفين و نجاستهم- دفعا لما أورده المحقق في الوجه الرابع من انّ النجاسة حكم مستفاد من الشرع فيقف على الدلالة- و نحن نذكر تلك الاخبار و نتعرّض لما فيها.
قال: فمنها ما رواه في الكافي بسنده عن مولانا الباقر عليه السلام قال: انّ اللّه عزّ و جلّ، نصب عليّا (عليه السلام) علما بينه و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا، و من أنكره كان كافرا، و من جهله كان ضالّا.[١] و فيه انّ الظاهر منها بقرينة قوله: و من جهله كان ضالّا، هو إنكار الولاية عن علم و فهم، لانّ الجهل به عليه السلام هو الجهل بشامخ مقامه و ان عرف شخصه فمن جهل أمر الولاية فهو ضالّ، و في قبالة من أنكر عالما بعلوّ شأنه و رفعة مقامه و سموّ مكانته و انّه المنصوص بالخلافة قطعا، و لا إطلاق لقوله: و من أنكره كان كافرا، حتّى يشمل الجاهل ايضا حيث انّ الجملة الأخيرة متعرّضة
[١]. أصول الكافي ج ١ ص ٤٣٧.