نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٥
للجاهل بالخصوص.
فحاصل الرواية انّ العارف بشأنه مؤمن، و المنكر الجاهل ضالّ، و المنكر العالم كافر، فلم يثبت الكفر الّا للمنكر العالم و لا نتضائق عن ذلك فإنّه أمر مسلّم مفروغ عنه، فإنّ الإنكار مع العلم و اليقين يستلزم تكذيب النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، لكن اين هنا و مدّعى صاحب الحدائق من كفر مطلق المخالفين مع انّ أكثرهم ليسوا من المنكرين عن علم و يقين بل منشأ إنكار أكثرهم هو الجهل و الشبهة فالرواية على خلاف مدّعاه أدلّ ممّا استدلّ له بها.
و ان شئت مزيد توضيح للمقام نقول: انّ الإنكار على ثلاثة أقسام:
١- الإنكار مع العلم.
٢- الإنكار مع الشك و هذا لا يتحقّق الّا بمعنى انّه لو كان في الواقع فهو ينكره، و الّا فالشك لا يجامع الإنكار لأنّ معنى الشك هو احتمال الصّحّة كاحتمال البطلان و الدوران بينهما فكيف يمكن إنكار شيء مع احتمال صحّته؟
٣- الإنكار مع الجهل المركّب و هذا في الحقيقة ليس إنكارا بل هو الجهل المحض و ان كان إنكارا بالنسبة إلى معتقدنا، و الرواية متعرضة للاوّل و الثالث و انّ المنكر بالنحو الأوّل كافر، و بالنحو الأخير ضالّ، لكن لا يخفى انّ الإنكار بالنحو الأخير أيضا قسمان:
فتارة لا ينافي إنكاره التصديق الإجمالي بما قاله النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نظير قطع الفقيه و افتاءه بشيء فهو ينكر ما يخالفه لكنّه بحيث لو علم انّ الحقّ هو ما يخالف قوله لأقرّ بذلك و اعترف بخطئه.
و اخرى ينافيه بحيث ينكر شيئا مصرّا عليه حتّى و لو علم بخطئه كمن يقول: انّى لا أقبل أمر كذا و ان كان حقّا في الواقع، فإنكار هذا الشخص ينافي التصديق الإجمالي و يرجع امره الى القسم الأوّل من الأقسام الثلاثة، و على اىّ