نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٢
تلك الوجوه.
امّا عن حديث السؤر و حكاية عائشة فبانّ الولاية الّتي هي معيار الكفر و الايمان إنّما نزلت في آخر عمره صلّى اللّه عليه و آله في غدير خم و المخالفة فيها المستلزمة لكفر المخالف انّما وقعت بعد موته فلا يتوجّه الإيراد بحديث عائشة و الغسل معها من إناء واحد و مساورتها كما لا يخفى و ذلك لأنّها في حياته على ظاهر الايمان و ان ارتدّت بعد موته كما ارتدّ ذلك الجمّ الغفير المجزوم بإيمانهم في حياته صلّى اللّه عليه و آله.
ثم نقض على المحقّق بما حاصله انّه يعترف بكفر من أنكر ضروريّا من ضروريّات الدين و ان لم يعلم انّ ذلك منه عن اعتقاد و يقين و لا يحكم بنجاسة من يسبّ أمير المؤمنين عليه السلام و أخرجه قهرا مقادا يساق بين جملة العالمين.
و نحن نقول: بالنسبة إلى قصّة عائشة: انّ ولاية أمير المؤمنين عليه السلام و وصايته كانت امرا مسلّما من أوائل أمر الدعوة و ظهور الإسلام خصوصا بالنسبة الى من كان في بيت رسول اللّه كما يدلّ على ذلك حديث يوم الدار [١]، و عداوة عائشة لأمير المؤمنين عليه السلام ايضا لم تكن منحصرة بما بعد وفاة النبي
______________________________
[١]. و هو انّه لمّا نزلت قوله تعالى
وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (سورة الشعراء
الآية ٢١٤) صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طعاما و جمع بنى عبد المطلب و هم
يومئذ أربعون رجلا فأكلوا جميعا. و فعل ذلك في يوم بعده و بعد ان أكلوا- من الطعام
القليل- حتّى ما لهم بشيء حاجة.
تكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا بنى عبد المطلب انّى و اللّه ما اعلم شابّا في العرب جاء قومه بأفضل ممّا قد جئتكم به انّى قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة و قد أمرني اللّه تعالى ان أدعوكم اليه فأيّكم يوازرني على هذا الأمر على ان يكون أخي و وصيّي و خليفتي فيكم؟ قال على عليه السلام: فأحجم القوم عنها جميعا و قلت: و انّى لأحدثهم سنّا و أرمصهم عينا. آنا يا نبىّ اللّه أكون وزيرك عليه فأخذ برقبتي ثم قال: انّ هذا أخي و وصيّي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا قال: فقام القوم يضحكون و يقولون لأبي طالب: قد أمرك ان تسمع لابنك و تطيع، راجع الغدير ج ٢ ص ٢٧٨ و قد نقله عن تاريخ الطبري ج ٢ ص ٢١٦ و عن جماعة من أهل السنّة.