نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٤ - بحث في المسبي
ذكر تفسيرا لقول النبي الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلم: إنّما أبواه يهوّدانه و ينصّرانه و يمجّسانه انّه يتربّى على عادات اليهودية و النصرانية مثلا و ينحرف في البيئة المنحطّة الملوّثة الظالم أهلها فيعتنق العقائد الباطلة كذلك إذا دخل تحت ولاية المسلم فيرث العقائد الحقّة و تنفذ الحقائق الإلهية في أعماق روحه و زوايا نفسه و ان كان بحسب الذات مشمولا لقوله تعالى وَ الَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً.[١] الّا انه ببركة ولاية المسلم عليه و كونه في ظلال الإسلام فهو في معرض الخروج عن هذه القاعدة و صيرورته من الطيّبين و من عباد اللّه الصالحين.
و ان شئت فقل انّ كفر ولد الكافر امّا للتبعيّة التوالدية و التناسليّة أو التربويّة و فيما نحن فيه تكون تبعية الولادة ثابتة محقّقة غير قابلة للتغيير و التبديل و لكنّه خرج بتبعية المسلم عن التبعية التربويّة فلا تصدق الأخيرة نظير المتولّد من الكافر حديثا و حينئذ لا يصدق عليه انّه تابع لأبويه الكافرين في التربية و على الجملة فالصغير المسبيّ ليس بكافر و تابعا له لما ذكرناه من الاعتبار فيكون طاهرا لخروجه عن التبعية التربوية:
و هنا بيان آخر و هو ان نقول انّ الولادة موجبة للنجاسة إلى أوان التمييز و من أوان التميز يحكم عليه بالنجاسة لأجل التبعية فإذا سبى مميّزا و كان السابي مسلما فلا يكون نجسا لأنّ العلة إذا انتفت انتفى المعلول.
و فيه ان هذه الأمور ليست الّا مقرّبات للمطلب، و استحسانات لتوجيه المقصد، و لا تنهض دليلا لإثبات طهارة ولد الكافر بعد ثبوت نجاسته بالدليل القوىّ.
ثانيهما: قول النبي الأعظم صلى اللّه عليه و آله و سلّم: الإسلام يعلو و لا
[١]. قد تقدّم قريبا موضعه فراجع إن شئت.