طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٢٣٠ - ١٧٦١ الشيخ عبد المحسن الكاظمى ١٢٨٧-١٣٥٤
هاجر جد والده الحاج محسن من تبريز-من بلاد ايران-في أواخر القرن الثاني عشر إلى العراق فسكن الكاظمية، و كان من التجار المعروفين فيها و في بغداد و خلفه ولده الحاج علي الملقب بـ (پوست فروش) -أي بياع الجلود-و كان يتجر بها فلحقه هذا اللقب، و لما وقع الطاعون الجارف فى العراق في سنة ١٢٤٧ هـ أصابت الكاظمية منه حصة الأسد، و ابتلت أسرة الحاج علي بنقص فى الأموال و الثمرات، و كان للحاج علي المذكور سبعة أولاد اكبرهم الحاج محمد والد المترجم له، و كان ثريا الا أن الغرق الذي حدث في سنة ١٢٧٨ هـ قد ذهب بما له و ثرائه و مع ذلك فقد كان له سمعة و جاه و كان له ثلاثة أولاد اكبرهم الشيخ محمد حسين المتوفى في حدود سنة ١٣٥١ هـ و أوسطهم الشيخ عبد المحسن، و أصغرهم الشيخ أحمد و أشهرهم المترجم له
ولد من ابنة السيد مهدي الزركش-المطرز الذهبي-الملقب بالبير نسبة إلى السادة (آل البير) في بغداد و ذلك فى محلة التل بالكاظمية [١] ليلة الاثنين (١٥) شعبان سنة ١٢٨٧ هـ نشأ على أخيه الأكبر الشيخ محمد حسين-و كان أديبا شاعرا- فرعاه و عني به و كان خارق الذكاء قوي الحافظة للغاية، حفظ عشرات الدواوين و استظهر جملة من كتب اللغة و الأدب و المقامات و هو فى السادسة عشرة من عمره،
ق-اختلف فى نسبتهم إلى المدينة فلا اختلاف فى أنهم من ايران وان جدهم هاجر منها إلى الكاظمية و تعاقب فيها أولاده و أحفاده.
[١] غير المترجم له عند هجرته إلى مصر كل حقيقة عن نسبه و مولده و نشأته أسوة باستاذه السيد جمال الدين الهمداني الشهير بالأفغاني عندما كان فى مصر لمقتضيات معروفة كانت تحتم عليه ذلك. فقد قال لكل من طلب منه ترجمته: أنه ولد في حي الدهانة ببغداد، و أنه عربي من ذرية الأشتر. و لم يقل أنه ولد فى الكاظمية و أن جده هاجر اليها من تبريز. و مع ذلك فانه لم يسلم و لم يهادن بل لقي من محاربة شوفي و إخوانه ما لقي مع اعتقادهم بأنه عربي سنى فكيف لو علموا بأنه فارسي شيعي و نظائر المرحوم الكاظمي كثيرون لا يأتي عليهم عد