طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٩٦٢ - الشيخ محمد طه نجف ١٢٤١-١٣٢٣
بعضهم بقوله:
حظي المهدي فينا # بسعود و افتخار
إذ أتى طه فأرخ # كوكب الفضل أنار
نشأ على والده نشأة عالية و تربى فى حجر العلم و الفقاهة، و قرأ المبادىء من النحو و للصرف و المعاني و البيان و غيرها على الشيخ عبد الرضا الطفيلي و غيره، و حضر في الفقه و الاصول و الرجال على خاله الشيخ جواد نجف، و الشيخ مرتضى الانصاري، و السيد حسين الكوه كمري، و الشيخ محسن خنفر، و عمدة تتلمذه على الاخير [١] و له الرواية عن المولى علي الخليلي، و قد أجاز لي الرواية عنه عن شيخه المذكور فى ليلة الجمعة السابع عشر من جمادى الاولى سنة ١٣٢٠ ه
و قد شارك في فنون كثيرة و علوم عديدة، و جمع الفضائل و حاز مراتب الكمال، فقد كان طويل الباع في العلوم الدينية و الادبية، واسع الاطلاع فى التاريخ و اللغة و الحكمة و أشعار العرب و غيرها، إلا أنه تفوق في الفقه و الاصول و الحديث و الرجال و برع فيها منتهى البراعة و شهد باجتهاده فحول العلماء و كبار الفقهاء و هو فى سن الكهولة، وعد فى مصاف أعلام عصره النابهين، و قد عرف-كما عرف رجال اسرته-بالورع و الصلاح و الزهد و العبادة، و حسن الخلق و التواضع، و سلامة الذات و طهارة النفس، فعلماء آل نجف رحمات اللّه عليهم كلهم على هذه الشاكلة،
ق-الشيخ محمد طه لأمه، و الشيخ جواد خاله. و هو سبب تعبيره كذلك.
[١] و قد حكى لي بنفسه الكرامة المشهورة لاستاذه المذكور فقال: كنت فى خدمته فى دار بعض أصحابه فاحضر لنا الطعام-و كان خبز حنطة و تمرا، و ذلك خير ما يقدم للضيف يومئذ-فاخذ بيده رغيفا و كسره و قال قبل أن يضع اللقمة في فمه: أظن أن التي خبزته حائض لأن نفسي لا تقبله. و امتنع عن الاكل، فذهب صاحب الدار الى عائلته ليتحقق عن ذلك فكان كما قال الشيخ، و خرج الرجل الى بعض جيرانه و اتى بخبز شعير فأكل الشيخ منه.