طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٢٢٢ - ١٧٥٢ السيد عبد المجيد الكروسى ١٣١٩
و للمترجم منظومة (مجدية) المطبوعة فى طهران سنة ١٣٣٣ فى ١٥ ص و ذكرناه فى ص ٩٦٣ من الجزء التاسع من (الذريعة) .
١٧٥٢ السيد عبد المجيد الكروسى ... ١٣١٩
كان من أعاظم علماء همدان، قرأ في النجف الأشرف سنينا على السيد حسين الكوه كمرئي، و الميرزا حبيب اللّه الرشتي، ثم هاجر الى سامراء في حدود سنة ١٣٠٠ فحضر فيها بحث السيد المجدد الشيرازي عدة أعوام ثم رجع الى همدان فصار مرجعا للأمور الشرعية قائما بوظائف التدريس و الجماعة و الوعظ، و كان مقدما على معاصريه جامعا للمعقول و المنقول و سائر الفنون الأدبية و الرياضية و غيرها، واعظا بارعا و منشأ بليغا، و شاعرا أديبا، ضابطا متضلعا عادلا ثقة ورعا تقيا زكيا عارفا مهذبا و كان خطه فى غاية الجودة أيضا، و بالجملة فقد كان جامعا للكمالات الصورية و المعنوية برمتها
أشخص الى طهران فى أواخر عصر السلطان ناصر الدين شاه القاجارى كما أشخص زميله الشيخ عبد اللّه الهمداني المذكور فى ص ١٢١٢ على أثر معارضته و مقاومته للشيخية كما أشرنا اليه، و قد أقبل عليه سائر الطبقات فكان يقيم الجماعة في (المسجد الجامع) القديم ثم يرقى المنبر فيعظ و المسجد غاص بالخواص و العوام و كان منبره ممتازا مفضلا على منابر الوعاظ القدماء و مشايخ الخطباء الذين قضوا أعمارهم في ذلك، مع أنه لم تكن له سابقة بارتقاء المنبر قبل مجيئة الى ايران أبدا، و قد كنت ممن يتشرف بالحضور تحت منبره و الاستفادة منه و أنا شاب مقبل.
توفي رحمه اللّه في همدان في آخر شوال سنة ١٣١٩ هـ و له من الآثار حواشي كثيرة على كتب المعقول و جملة من الأشعار و المنشآت.