طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١١٥٨ - ١٦٩٢ الشيخ عبد الكريم الحائري ١٢٧٦-١٣٥٥
١٦٩٢ الشيخ عبد الكريم الحائري ١٢٧٦-١٣٥٥
هو الشيخ عبد الكريم بن المولى محمد جعفر المهرجردي اليزدي الحائري القمي فقيه جليل و عالم كبير و زعيم ديني شريف.
ولد في مهرجرد من قرى يزد في سنة ١٢٧٦ هـ. و كان أبوه من الصلحاء و رجال القرية المعروفين فوجه ولده الى التعليم و ما أن تعلم القراءة و الكتابة و أتقن مبادىء العلوم حتى بعثه إلى يزد، و كان فيها عدد من العلماء المدرسين، فقرأ العلوم العربية و سطوح الفقه و الأصول على السيد يحيى الكبير و غيره، ثم هاجر للتكميل إلى العتبات المقدسة في العراق و جاور سامراء فاكمل السطوح على الشيخ فضل اللّه النوري و الميرزا ابراهيم المحلاتي الشيرازي و حضر على السيد المجدد الشيرازي، و السيد محمد الفشاركي الاصفهاني، و الميرزا محمد تقي الشيرازي، و غيرهم، فقد لازم حلقات دروسهم سنين طوالا، و بعد وفاة المجدد هاجر السيد الفشاركي إلى النجف الأشرف فصحبه المترجم له و ظل ملازما لدروسه إلى أن توفى في سنة ١٣١٦ هـ فلازم درس الشيخ محمد كاظم الخراسانى و كان من أجلاء تلاميذه و بارزي حوزة درسه، و هبط كربلاء قبل وفاة الخراساني فالتف حوله عدد من الطلاب فاشتغل بالتدريس و الافادة، و كان الميرزا محمد تقي الشيرازي يبجله و يشير اليه و يعترف بفضله و مكانته حتى أنه أرجع احتياطاته اليه، فلفت ذلك اليه الأنظار و أحله مكانة سامية في النفوس. و في اوائل سنة ١٣٣٣ سافر إلى ايران لزيارة مشهد الامام الرضا عليه السلام فى خراسان و تلقى دعوة من بعض وجوه أراك للاقامة عندهم فهبط سلطان آباد مركز عراق العجم، و كان هناك بعض أهل العلم فعني بتدريسهم و تنمية مواهبهم و كان أن ازداد عددهم و بلغ نحو ثلاثمائة طالب علم و أقبل الطلاب عليه و أصبحت المدينة مركز ثقافة و علم على بساطتها. و لما انتقل الى رحمة اللّه مراجع الشيعة في التقليد في تلك الآونة كالسيد محمد كاظم اليزدي