طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٢٥٦ - ١٧٧٩ الشيخ عبد الهادي شليلة ١٢٧٠-١٣٣٣
الأصل أيضا تعرف ببيت شليلة و قد لحقه لقبها، و لم يكن في أسرته أحد من أهل العلم قبله، إلا أنه شب ميالا للعلم و الأدب و أهلهما فاتجه إلى ذلك و تعلم القراءة و الكتابة ثم أخذ الأوليات و قرأ العلوم العربية و المنطق على بعض الأساتذة فأتقنها و برع فيها و كان ذكيا قوي الفطنة ساعده ذلك على بلوغ درجة الكمال، ثم حضر في الفقه و الأصول على الشيخ محمد حسين الكاظمي، و الميرزا حبيب اللّه الرشتي، و الشيخ محمد طه نجف، و الشيخ محمد كاظم الخراساني، و السيد محمد بحر العلوم، و له الرواية عن الشيخ عبد الهادي المازندراني، و الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء، و الشيخ آغا رضا الهمداني، و السيد محمد كاظم اليزدي، و شيخ الشريعة الاصفهاني، و الشيخ علي بن محمد ابن صاحب (الجواهر) و الشيخ أحمد المشهدي، و غيرهم، و يروي عنه السيد عبد اللّه البهبهاني نزيل بوشهر كما صرح به في أول أربعينه الموسوم بـ (زلال المعين) و كذا السيد مهدي بن علي النسابة البحراني النجفي.
لازم المترجم له حلقات الدروس و أبحاث العلماء باذلا جهده فى الاشتغال و الاستفادة حتى بلغ درجة سامية فى كثير من العلوم و الفنون، و اشتهر بالبراعة و الحذق في الأدب و الشعر، و بالتبحر و الخبرة فى المنطق و الحكمة، و بالتحقيق و التدقيق فى الفقه و الأصول، و سعة الاطلاع فى غير ذلك، و قد ظهر فضله و اشتهر علمه، و أصبح فى مصاف أجلاء العلماء في النجف، و قد تصدى للتدريس فاستفاد من بحثه كثير من طلاب المعرفة و لا سيما في الفقه و الكلام، كما اتجه إلى التأليف فأنتج مجموعة من الكتب الجليلة فى مختلف المواضيع فقد ألف فى كل علم كتابا أو أكثر.
سافر إلى ايران في سنة ١٣٣٣ هـ فأدركته المنية فى بعض المدن الايرانية في أواخر شهر رمضان من نفس العام، و لم يمكن نقله إلى العراق بواسطة أحداث الحرب العالمية الأولى و لذلك أودع جثمانه هناك سنوات و نقل، و قد وصل إلى النجف في أواخر ذي الحجة ١٣٣٧ هـ و دفن في دار خاله الحاج محمد سعيد الملقب بشليلة بالقرب من باب الطوسي، و كان ولده الشيخ محمد حسين من الفضلاء توفي في قم في