طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٦٩ - ١٥٧٥ الشيخ عبد الحسين الحلى ١٢٩٩-١٣٧٥
١٥٧٥ الشيخ عبد الحسين الحلى ١٢٩٩-١٣٧٥
هو الشيخ عبد الحسين بن الحاج قاسم بن صالح بن قاسم بن محمد علي بن هليل الحلي النجفي عالم كبير و فقيه بارع و اديب جليل.
من عائلة معروفة في الحلة تعرف بـ (آل هليل) ولد كما حدثنى به فى أوائل محرم سنة ١٢٩٩ هـ و لم يكن فى عائلته أحد من أهل العلم لكنه شب و فيه ميل فطري للعلم و الأدب و أهلهما، فتعلم القراءة و الكتابة و بعض المبادىء و هاجر إلى النجف فى سنة ١٣١٤ هـ فقرأ المقدمات و السطوح على لفيف من أهل الفضل، و قد ساعده ذكاؤه المفرط و رغبته الملحة على إنهائها فى أقصر وقت مع فهم و ضبط، و حضر فى الخارج على الشيخ محمد كاظم الخراساني، و السيد محمد كاظم اليزدي، و شيخ الشريعة الاصفهاني و غيرهم، سنينا عديدة في الفقه و الأصول و غيرهما و برع براعة لفتت اليه أنظار الشيوخ و هو شاب، و ظهر نبوغه و عبقريته و اشتهر في الأوساط العلمية بغزارة فضله و تحقيقه و لم تقتصر همته على ذلك بل راح يواصل دراسة العلوم الاسلامية الأخرى، فقد قرأ الكلام و الحكمة و التفسير و الرجال و غيرها، و كان يحضر على شيخنا شيخ الشريعة الاصفهاني فى الدراية و الرجال و يواصل التحقيق و الغور فى ذلك، و قد كان استاذه يحترمه و يعترف بفضله اذ قد برع فيه براعة المتخصص، و كانت له فيه تحقيقات و كتابات تنم على خبرة و تضلع و ضبط و اتقان و حدثني العلامة الشيخ عبد اللّه المامقاني أيام اشتغاله بتأليف كتابه (تنقيح المقال فى علم الرجال) : أن المترجم له كان اعظم مساعد و معاضد له على جمع و تأليف كتابه المذكور. كما ذكرته في (مصفى المقال فى مصنفي علم الرجال) عمود (٢٢١) و قد سالت المترجم له بعد وفاة المرحوم المامقاني عن ذلك فقال لي: كنت قد كتبت بحوثا عديدة و أجزاء كثيرة في تحقيق أحوال الرجال و فوائد و تنبيهات فى مواضيع مختلفة من هذا العلم و لما عزم المامقاني على التأليف في