طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٩٤٠ - ١٤٣١ السيد صالح القزويني البغدادي ١٢٠٨-١٣٠٦
زوجته-لجلالة قدره فى العلم و هو من الشعراء الاكابر المجيدين، و من رجال الصلاح و التقى و الاخلاق الفاضلة و السيرة الطيبة، طلب اليه جماعة من أعيان بغداد و مشاهيرها أن يسكن عندهم فاجاب الى ذلك و هبط بغداد فى سنة ١٢٥٩ هـ. فاقبلت عليه الناس و أحبته القلوب و اجتمعت عليه الكلمة، و أصبح مرجعا لكافة الطبقات في جانب الكرخ، كما صارت داره ندوة العلماء و الشعراء و الادباء من كافة المذاهب و الأديان مع حشمة و وقار و جلالة، و كان كريم النفس سخي الطبع الى حد بعيد، و فى غاية الورع و التقى.
صدع بوفاة ولده السيد راضي القزويني المذكور في ج ٢ ص ٥٢٥-٥٢٦ و فجع به منتهى الفجيعة و حزن عليه طويلا، و رثاه بعدة قصائد فاخرة. و كان ولد له من ابنة صاحب (الجواهر) غيره، السيد مهدي-و قد توفي على عهده أيضا- و السيد باقر. و له من غيرها السيد علي و السيد حسون الذي هو حي الى اليوم.
توفي رحمه اللّه يوم الجمعة خامس ربيع الأول سنة ١٣٠٦ هـ. [١] عن ٩٨ سنة و نقل جثمانه الى النجف بتشييع مهيب و كان يوما مشهودا فى بغداد و النجف و له من الآثار (الدرر الغروية فى رثاء العترة المصطفوية) و قد ذكرناه فى (الذريعة) ج ٨ ص ١٢٨ و هو مرتب على أربعة عشر فصلا في مناقب كل واحد من المعصومين الاربعة عشر، النبي و الزهراء و الأئمة الاثنى عشر عليهم الصلاة و السلام و قد أهداه الى السيد المجدد الشيرازي و رأيته فى مكتبته في سامراء، و قد ذكر فيه نسبه كما مر، و توجد منه نسخة أخرى في (مكتبة مدرسة سپهسالار) في طهران كما في فهرسها ج ٢ ص ٦٢٠ و هي نفيسة كتبها الشيخ ناجي ابن الشيخ محمد بن الشيخ علي بن نجم قفطان النجفي و فرغ منها في سنة ١٢٦٨ هـ كما ذكرناه فى (الذريعة) ج ٨ ص ١٢٩ لكن مؤلف الفهرس لم يعرف المؤلف و قد شرح الملا داود الخطيب ثمانية فصول من هذه الفصول الاربعة عشر
[١] قلنا في ترجمة ولده السيد راضي المذكور فى ج ٢ ص ٥٢٦ ان المترجم له توفي في سنة ١٣٠٥ هـ. و هو من سهو القلم و الصحيح ما ذكرناه هنا.
غ