طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٦٥ - ١٥٧٢ الشيخ عبد الحسين الرشتي ١٢٩٢-١٣٧٣
في النجف و هاجر به إلى رشت و له أربع سنين، فنشأ هناك و قرأ عليه علوم الأدب من النحو و الصرف و المعانى و البيان و التجويد و شيئا من التفسير، و قرأ عليه علوم الأدب من النحو و الصرف و المعانى و البيان و التجويد و شيئا من التفسير، و قرأ عليه أيضا من سطوح الفقه و الأصول (المعالم) و (القوانين) و (الروضة البهية) و في سنة ١٣١٢ هبط طهران فحضر على الشيخ محمد حسن الاشتيانى فى الأصول و الفقه، و على غيره أيضا، و حضر في الحكمة و الكلام على الشيخ علي النوري، و السيد شهاب الدين النيريزي (بفتح النون) الشيرازي، و غيرهما من أفاضل الفلاسفة، و بقي اكثر من عشر سنين ملازما لحلقات كبار المدرسين و دروس أجلاء المجتهدين، كما كان يدرّس الادبيات و سطوح الأدب في (مدرسة الصدر) . و فى سنة ١٣٢٣ هـ تشرف إلى النجف فلازم أبحاث الشيخ محمد كاظم الخراسانى، و السيد محمد كاظم اليزدي، و شيخ الشريعة الاصفهاني، و غيرهم فى الفقه و الأصول و الحديث و الرجال و الفلسفة و الأخلاق حتى شهدوا باجتهاده و صدرت له منهم الاجازات.
و المترجم له أحد أساطين الفضل، و أبطال الفقه، و حجج العلم، و رجال الفكر و كبار الحكماء، و أجلاء المدرسين، نبغ في الفنون الاسلامية و الشرعية، و تردد اسمه في الأوساط العلمية العالية فى النجف و هو شاب، و عرف بين زملائه بعمق الفكر و دقة النظر، و البراعة في التحقيق و التدقيق، فقد شرح (الكفاية) على عهد استاذه الخراساني شرحا دل على غزارة علمه وسعة اطلاعه، و أوقف اخوانه على مدى عبقريته و نبوغه.
و تصدى للتدريس في النجف فتهافت عليه الطلاب زرافات و وحدانا، و كان لهم في الحلقات زحام حوله لما امتاز به من رحابة الصدر و حسن الخلق، و غزارة الفضل و حلاوة التعبير، و قد درّس في الفقه و الأصول و الفلسفة و غيرها عشرات السنين و تخرج عليه خلال ذلك المآت من طلاب العلم العرب و العجم و الأترك و الهنود و غيرهم، و قد انتشروا فى أطراف العالم الاسلامي مشغولين بالتبليغ و الارشاد و خدمة الدين باليد و اللسان و القلم، و قد بلغ بعضهم درجات عالية و فيهم اليوم زعماء دين و مراجع كبار