طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١١٥٤ - ١٦٨٦ السيد عبد الكريم اللاهيجى -حدود ١٣٢٣
و الأصول، تتلمذ على علماء النجف الأشرف فقد أدرك بحث الشيخ المرتضى الأنصاري، و حضر على السيد حسين الكوه كمرئى، و غيرهما و بعد أن حاز درجة عالية في العلوم الاسلامية عاد الى طهران، و لما اجتمع به العلامة الزعيم المولى علي الكني و اطلع على مكانته العلمية و العملية اختاره لمصاهرته فزوجه ابنته و أسند اليه منصب التدريس في (مدرسة المروي) و كانت يومذاك قبلة الطلاب و ملتقى أهل الفضل يتلقون فيها ما يهيئهم للهجرة الى النجف الأشرف لحضور الدروس العالية، و استمر على ذلك بضعا و عشرين سنة تخرج عليه خلالها جموع و جموع.
و قد تشرفت بخدمته و استفدت من علمه و حضرت حلقات تدريسه في جملة من مباحث (القوانين) و (الفصول) و (الرياض) و غيرها قبل تشر في الى النجف في ما بين سنة ١٣١٠-١٣١٣ مع عدد من الأفاضل أذكر منهم الشيخ علي أصغر الهزار جريبي، و السيد محمد تقي الطهرانى، و الشيخ آغا بزرك الشهير بـ (هفت تني) و الشيخ محمد حسين القزويني الطهرانى، و السيد صادق التنكابني، و ولده الأرشد السيد مهدي الذي كان من الفضلاء الأجلاء توفي قبل وفاة والده، المترجم له و صبر والده على مصيبته و له تلامذة آخرون اجلاء فى سطوح الفقه و الأصول منهم الشيخ ابراهيم الرشتي، و الشيخ عباس اللاهيجي، و قد تشرفا الى النجف و حضرا بحث شيخنا المولى محمد كاظم الخراسانى-و لا سيما الأول-ثم رجعا الى بلادهما.
تشرف المترجم له لزيارة العتبات المقدسة في العراق في حدود سنة ١٣٢٢ هجـ و لما رجع الى طهران توفي بعدها بقليل فى حدود سنة ١٣٢٣ هـ. و له آثار كثيرة مهمة منها حواشي كثيرة على الكتب الدراسية الفقهية و الأصولية مثل (الروضة البهية) و (الرياض) و (القوانين) و (الفصول) و غيرها، و قد دونت جملة من حواشيه على الفصول من أوله الى مبحث الدلالات فبلغت ألف بيت، و لو دونت كلها لزادت على عشرين ألف بيت، و مثل ذلك حواشيه الواسعة على الكتب الأخرى.