طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٩٣٨ - ١٤٣٠ السيد ميرزا صالح القزويني ١٢٥٧-١٣٠٤
عصره، و شعره رصين التركيب قوي الديباجة، رأيت كثيرا منه في مواضيع مختلفة، و هو في الحقيقة من أركان النهضة الادبية في الشطر الاخير من القرن الثالث عشر كباقي إخوته، فقد كان لتشجيعهم للشعراء و جوائزهم السنية لهم، و تقديرهم للكثير أثر في بعث الحركة و دعمها.
ذكره الشيخ محمد السماوى في (الطليعة) فقال: أخبرني والدى قال ورد المترجم له مع أبيه لزيارة النبي صلّى اللّه عليه و آله قافلين من الحج سنة ١٣٠٠ هـ. و كنت إذ ذاك مجاورا فى المدينة، فصنع الشريف وليمة دعا اليها السيد مهدي و ولده السيد ميرزا صالح و جملة من علماء المدينة و كنت فيمن دعى فحضر، أما السيد مهدى فاعتذر عن الحضور و حضر ولده، فلما فرغوا من الطعام نادى الشريف: يا بلال الابريق. فغسل الأيدى ثم عاد كل الى مجلسه، و علماء المدينة يتطلعون الى المعرفة بعلم السيد صالح و فضله، فقال السيد صالح للشريف: أتعلم كم مرة قال جدك المصطفى صلّى اللّه عليه و آله يا بلال فيما حفظه أهل الاخبار؟قال: لا. قال: هي اثنان و ثلاثون حديثا، ثم سردها حتى أنى على آخرها فعجب الحاضرون من حفظه و لم يسعهم إلا الدعاء له و للمسلمين فى أن يكون مثله فيهم... الخ.
توفي فى ليلة الثلاثاء العشرين من المحرم سنة ١٣٠٤ هـ. فى النجف و دفن مع والده في مقبرتهم، و رثاه جماعة منهم السيد حيدر الحلي، و السيد محمد سعيد الحبوبي، و السيد جعفر الحلي، و غيرهم. و له آثار منها رسالة عملية في العبادات الفها بطلب جماعة رجعوا اليه فى التقليد بعد وفاة والده، و (مقتل أمير المؤمنين عليه السّلام) و مجموعة من الرسائل النثرية و القصائد و المقاطيع الشعرية، و قد مر ذكر أخيه السيد حسين في ص ٦٦١ و ذكرنا أخاه الميرزا جعفر في الجزء الثاني ص ٢٦٩ و يأتى ذكر أخيهم السيد محمد ان شاء اللّه.