طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٩٤٧ - ١٤٣٥ السيد صدر الدين الصدر ١٢٩٩-١٣٧٣
القريب و البعيد و خسر به طلاب العلم دعامة كبيرة. و صلى عليه السيد البروجردي و خلفه الألوف من أهل العلم و التقوى، و دفن فى بقعة العلماء في رواق حرم فاطمة ابنة الامام موسى الكاظم عليه السّلام في قم، بجوار قبر الشيخ عبد الكريم الحائري.
و أقيمت له الفواتح و مجالس العزاء في قم و طهران و خراسان و غيرها من مدن ايران، و فى النجف و كربلاء و الكاظمية و غيرها من مدن العراق، و فى سوريا و لبنان و بعض الممالك الاسلامية. و رثاه كثير من الشعراء بالعربية و الفارسية، و أصدر بعض فضلاء قم ذكرى له بالفارسية بمناسبة مرور سنة على وفاته، و أرخ وفاته السيد محمد حسن آل الطالقاني صاحب مجلة (المعارف) النجفية و المجاز منه بأمر الحجة المجاهد السيد أبي القاسم الكاشاني رحمه اللّه [١] فقد حدثنا الطالقاني أنه كان في خدمة السيد الكاشاني بداره في طهران حين بلغه نعي السيد الصدر فاغتم لذلك كثيرا و أمر الطالقاني بأن يرثيه أو يؤرخ وفاته فامتثل أمره و نظم التأريخ و قرأه على السيد الكاشاني فى اليوم الثاني في مجلس الفاتحة الذى أقامه الكاشاني فى (مسجد الشاه) و التاريخ قوله:
[١] مر ذكر السيد الكاشاني في ص ٧٥-٧٦ مختصرا، و قد انتقل الى رحمة اللّه بعد مرض ألزمه الفراش في الأشهر الأخيرة من حياته. و كان ذلك في يوم الاثنين السادس من شوال سنة ١٣٨١ هـ و سار في موكب تشييعه زعماء الدين و رجال الدولة و سائر طبقات الشعب و حمل على الاكتاف من طهران الى مشهد السيد عبد العظيم الحسني بالري، و دفن في مقبرة العلامة الحاج الكنى الذى قبر السلطان ناصر الدين شاه القاجاري بجواره. و أذاعت نبأ وفاته محطات الاذاعة في العالم. و رثاه الشعراء و كتبت عنه المقالات و أقام له الزعماء الروحانيون فى النجف و كربلاء و الكاظمية و غيرها من بلاد المسلمين مجالس الفاتحة. و ان خسارة المسلمين بفقده من أعظم ما منوا منه فجهاده فى سبيل حفظ بيضة الاسلام و نشر الأحكام و تطبيق القرآن ملأ السمع و البصر و سوف ينصفه التاريخ رحمه اللّه رحمة واسعة و عوض الخسارة به.
غ