طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١١٢٤ - ١٦٣٤ الشيخ عبد الرضا الشيخ راضي ١٢٩٨-١٣٥٦
ولد فى النجف فى سنة ١٢٩٨ و نشأ على أبيه فتعلم القراءة و الكتابة، و قرأ سطوح الفقه و الأصول على الشيخ صادق مسعود و غيره من أهل الفضل البارزين، ثم حضر على الشيخ محمد كاظم الخراسانى، و الشيخ محمد طه نجف، و الشيخ هادي الطهراني، و السيد كاظم اليزدي، و السيد علي الداماد، و غيرهم كما حدثني به رحمه اللّه.
و قد بكربه النبوغ فتقدم فى العلم و هو فى سن الشباب، و سطع نجمه فى الأوساط العلمية، و أشير اليه بالفضل و الكمال، و رمق بعين الاكبار و التقدير، كان من رجال أسرته البارزين و من أعلام البيوت النجفية المحترمين، و كانت له فى الوسط الاجتماعي مكانة محمودة و جاه عريض، تميز بالخلق الفاضل و الأدب الجم، و التواضع و كرم النفس، و الشرف و العفاف، و الورع و النبل، صار زعيم أسرته و المائل من رجالها، و أحد أعيان علماء النجف، و لا سيما بعد وفاة ابن عمه الشيخ جعفر بن الشيخ عبد الحسن في سنة ١٣٤٤ فقد خلفه في إقامة الجماعة في مسجد أسرته، و تصدى للتدريس فحضر عليه بعض أهل العلم.
و ساهم في الثورة العراقية ضد الانجليز فكان من رجالها المخلصين و قوادها المحنكين، و اشترك بنفسه في الجهاد فى لواء المنتفك، وابلي بلاء حسنا، كما كان من رجال القضية العراقية البارزين و أركانها الذين اعتمد عليهم مختلف الطبقات، فهو أحد الأعلام الذين انتخبهم النجفيون للمطالبة بحقوقهم، و انتدبوهم لتمثيلهم أمام حكومة الاحتلال البريطاني كما نصت عليه مضبطة النجفيين المؤرخة (١٨) شهر رمضان سنة ١٣٣٨ و كان زملاؤه فى الانتداب الشيخ عبد الكريم الجزائري، و الشيخ جواد الجواهري، و الحاج عبد المحسن شلاش، رحمهم اللّه جميعا، و قد قابلوا حاكم النجف و الشامية السياسي (الميجرنوربري) بالفعل فى يوم (٢٦) شهر رمضان، و قدموا له مذكرة موقعة بتوقيعاتهم طلبوا منه فيها أن يرفعها الى الحاكم الملكي العام فى بغداد، و ضمنوها المطاليب اللازمة.
و بالجملة فقد كان المترجم له من رجال العلم و الأدب و الوطنية و الجهاد و الاخلاق