طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٢٤١ - ١٧٦٧ الشيخ عبد المهدي المظفر ١٢٩٦-١٣٦٣
هبط البصرة فكان مرجع أهلها فى القضاء و الامامة و أخذ الأحكام، و أحله ورعه و خلقه محلا مرموقا بين الناس، و طار صيته فى تلك الأطراف، فاجتمعت القلوب على حبه و الناس على تكريمه و تعظيمه و امتدت زعامته و وجاهته فكان ملجأ العفاة، و سند المحتاجين، و كهفا و ملاذا للمؤمنين، و صارت داره كعبة الوافدين، و مأوى الضيوف، يستقبل الكل بثغر باسم، و يطوّق رقابهم بمعروفه و المكارم، لا يبخل على أحد بمال أو جاه، و كانت له كلمة مسموعة و نفوذ واسع، و قد وفقه اللّه لخدمة الناس و قضاء الحوائج، فهو صاحب فضل على الكثيرين.
توفي فى العشار فى (٢١) ذي القعدة سنة ١٣٦٣ هـ فجرى له تشييع قليل النظير فقد نقل في قطار خاص الى كربلاء و كلما مرّ بمدينة أو توقف فيها خرج أهلها لاستقباله بمظاهر الحزن و عطلت له أسواق كربلاء، و استقبلت النجف جثمانه في اليوم الثاني من وفاته بتبجيل لم يتفق لكثير من المراجع و دفن مع والده فى مقبرته بمحلة المشراق و أقيمت له فواتح عديدة في النجف و أكثر المدن العراقية. و رثاه غير واحد من الشعراء، و أرخ وفاته جماعة منهم الشيخ علي البازي، قال:
لقد نكب الاسلام أية نكبة # بفقد زعيم منه عز نظيره
بيوم به مهديها الندب قد قضى # و أرخته المهدي غيب نوره
له من الآثار العلمية (إرشاد الأمة للتمسك بالأئمة) طبع فى النجف سنة ١٣٤٨ هـ و قد ذكرناه فى (الذريعة) ج ١ ص ٥١٢.
خلف عدة أولاد أكبرهم الشيخ محمد حسن، و قد قام مقام أبيه و خلفه فى
ق-الكاظمي للهداية و الارشاد فقام بوظائف الشرع خير قيام و حصل له اقبال تام و شأن عال، و بجله و عظمه مختلف الطبقات، و عرض نفسه لقضاء حوائج المؤمنين و خدمة الفقراء و الضعفاء الى أن توفي فى أوائل ربيع الأول سنة ١٣٣٣ هـ و نقل جثمانه الى النجف الأشرف فدفن فى مقبرة أعدها لنفسه بجوار مسجدهم في محلة المشراق. و خلف عدة أولاد أشهرهم الشيخ عبد المهدي و الشيخ محسن رحمهم اللّه جميعا.