طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٦٣ - ١٥٧١ الشيخ عبد الحسين الحويزي ١٢٨٦-١٣٧٧
حسين إلى النجف فدفنه و سكن بها و لم يعد إلى محله السابق.
ولد المترجم له فى النجف في سنة ١٢٨٦ هـ و كان أبوه بزازا يتجر ببيع الأقمشة فنشأ عليه ولده و انخرط معه في عمله، ثم صار أبوه خياطا فلازمه ولده أيضا و عمل معه بعض الوقت ثم اتجه إلى الدراسة و العلم فأخذ مقدمات العلوم عن لفيف من الفضلاء و مال إلى الأدب و قرض الشعر فتلمذ على السيد ابراهيم الطباطبائي، و لازمه مدة استفاد منه خلالها كثيرا، و قرأ المعاني و البيان على السيد محمد الصحاف العاملي و قرأ سطوح الفقه و الأصول على الشيخ عباس المشهدي و غيره، ثم حضر على الشيخ هادي الطهراني و الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء و قد لازمهما و استفاد منهما كثيرا، كما أحاط ببعض العلوم الأخرى فقرأ الهندسة و الهيئة و الجفر و الرمل و الكيمياء و غيرها و ألف فيها بعض الرسائل.
خرج أبوه من النجف فسكن شفائة-عين التمر-ثلاث سنوات، ثم سكن كربلاء فى سنة ١٣٣٥ و ولده معه و توفى فى نفس السنة و ظل المترجم له فيها مرموقا بين أهل الفضل و الأدب محترما بين مختلف الطبقات.
و قد تقدم المترجم له في نظم الشعر و اكثر منه حتى عرف به و اشتهر، مع أنه كان من أهل العلم و الفضل و له بعض الآثار العلمية، و قد طارح يوم كان فى النجف بعض شيوخ القريض و أعلام الأدب و ساجل فريقا من رجال الشعر البارزين و اعترفوا له بالشاعرية و النبوغ، و هو مكثر إلى حد غريب فقد نظم اكثر من مائة ألف بيت خلال عشرات السنين و في مختلف المواضيع، و شعره من الطبقة المتوسطة و قد حافظ فيه على طريقة القدماء من حيث الصناعة اللفظية.
و قد انزوى عن الناس عند الكبر و ضعف بدنه فلم يعد قادرا على مواصلة الناس و مجاملتهم، و كنت ألم به فى بعض زياراتى لكربلاء فى بيته البسيط و أرى أثاثه المتواضع و وضعه المؤلم لكنني لا أسمع منه إلا الشكر للّه و في هذه المرحلة لقي من اعراض الناس و جفائهم و عقوق الأصدقاء و الزملاء ما يلاقيه عادة أمثاله من أهل الشرف