طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٩٦ - ١٥٩٨ السيد عبد الرحمن الكرهرودي
و كان نظيرا للسيد جمال الدين الافغاني بجميع المعانى، كما وصفه به بعض العارفين له و المطلعين على واقع احواله.
و ولده هذا من الادباء البارعين و الفضلاء الكاملين، كان من كبار رجال النهضة الحديثة و هويرى رابطة الوطن فوق كل رابطة كما دلتنا عليه تصانيفه و كان نابها منذ صغره، ولد فى حلب في سنة ١٢٦٥ هجـ و نشأ على أبيه الجليل فرباه و أطلعه على الحقايق و خرجه على يده فنمى مواهبه و تعهد قابلياته بالرعاية حتى شب كما أراد له، أصدر جريدة (فرات) و هو ابن سبع و عشرين سنة، و استمرت خمس سنين، و أنشأ جريدة (الشهباء) و له آثار أخرى منها (أم القرى) ذكرناه فى (الذريعة) ج ٢ ص ٣٠٣ و (طبايع الاستبداد) و توفي في مصر في سنة ١٣٢٠ هجـ.
١٥٩٨ السيد عبد الرحمن الكرهرودي
هو السيد عبد الرحمن بن السيد محمد تقي الحسيني الكرهرودي الكزازي عالم جليل و فقيه ناسك.
كان من رجال العلم الافاضل و علماء الدين الاعلام، تخرج على علماء وقته الاجلاء و تخرج عليه كثيرون أيضا، و قد كتب العلامة الشيخ رفيع الكزازي المتوفى بعد سنة ١٣٠٠ و المذكور فى ص ٧٨٦ اجازة مدبجة للمترجم له و صرح فيها بأنه استاذه و أنه قد قرأ عليه برهة من الزمن و أطرى على علمه و تقواه، و على والده.
و الاجازة المدبجة شائعة بين علمائنا منذ القديم كاجازة شيخ الطائفة الطوسي للسيد المرتضى و استجازته منه، و اجازة شيخنا الشهيد للسيد تاج الدين بن معية و استجازته منه، و اجازة الشيخ الحر للعلامة المجلسي و استجازته منه، و غيرهم.
و لم أقف على تاريخ وفاة المترجم له و الظاهر قويا كونه قد أدرك أوائل هذا القرن كزميله الكزازي رحمهما اللّه. و اللّه تعالى العالم.