طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٩٦٤ - الشيخ محمد طه نجف ١٢٤١-١٣٢٣
سنة ١٣٢٣ ه [١] و عطلت له المدينة و شيع بغاية الاحترام و لا أزال أتذكر-رغم مرور ٥٩ سنة على كتابة هذه الترجمة-أن بعض الشمرت و الزقرت اصطدموا على مقربة من السوق الكبير و نحن نمشي فيه خلف الجثمان، و سمع المشيعون صوت الرصاص فاصابهم الذعر و استولى عليهم الخوف و هرب الكثير منهم و دخل الصحن الشريف مع جنازة المترجم له جزء يسير من الناس، مع أن جل أهالي المدينة قد خرجوا الى المغتسل، و صلى عليه الزعيم الديني الحجة الميرزا حسين الخليلي و دفن في مقبرة آل نجف فى الصحن الشريف، و هي الحجرة الأولى على يسار الداخل من باب القبلة و دفن فيها قبله جده الشيخ حسين، و خاله الشيخ جواد و غيرهما من آل نجف، كما دفن فيها أستاذاه الشيخ محسن خنفر، و الشيخ مرتضى الأنصارى رحمهم اللّه جميعا.
و قد أقيمت له مآتم العزاء فى أكثر الاقطار الشيعية و رثاه كثير من الشعراء، منهم الشيخ جواد الشبيبي، و الحاج محمد حسن أبو المحاسن الحائرى، و السيد عبد المطلب الحلي، و الشيخ ابراهيم اطيمش بقصيدتين، و الشيخ حسن الحلي، و الشيخ عبد الحسين الحويزي بقصيدتين، و الشيخ محمد رضا الشبيبي، و السيد حسن العاملي، و السيد حسون القزويني البغدادي، و الشيخ عبد الحسين الميناوى، و الشيخ حمادى نوح، و الشيخ محمد زاهد، و الشيخ موسى القرملي، و السيد مهدى البحراني، و السيد محمد الكاشاني، و غيرهم، و أرخ وفاته جماعة قال أحدهم:
نزع القضا عن نبلة فى قوسه # فمضت يزجيها لغايتها الردى
و رمت أبا المهدي طه أرخوا # فتهدمت و اللّه أركان الهدى
و قال آخر:
[١] و توفي فى هذا اليوم نفسه الحجة الكبير جمال السالكين سيدنا الأخلاقي المعروف السيد مرتضى الكشميرى النجفي و حمل الى كربلاء فدفن فيها كما يأتي فى محله.