طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١١٥٠ - ١٦٧٩ الشيخ عبد الغني القراجه داغي -بعد ١٣٠٦
جيرانها و ادخالهم تحت سلطتها، و كان الصراع قائما بين المسلمين و رجال الدين من جهة و الروس من جهة أخرى، و كانت القلاقل سائدة و الفتن و الاضطرابات تعم تلك الجهات. و كان المترجم له أحد علماء المسلمين الغيارى الذين كان لهم فى الجهاد يومئذ مواقف مشرفة و خدمات مذكورة، فقد قاوم المبادىء البلشفية و حال دون تسربها الى قومه، و لما هجموا على البلاد القوقاسية ألقوا القبض عليه وزج في السجن فقضى فيه مع غيره من العلماء أربعة أشهر ثم قتل في سنة ١٣٥٠ و ذهب شهيدا.
و قد كان بالاضافة الى مكانتة العلمية أديبا بارعا و شاعرا مجيدا ينظم فى اللغتين الفارسية و التركية و له فيهما شعر رائق، ذكره العلامة المرحوم الشيخ محمد علي الاوردوبادي فى مجموعته الموسومة بـ (قطف الزهر) و نقلت عنه ترجمته بانص فى (شهداء الفضيلة) ص ٣٧٧-٣٨١.
١٦٧٩ الشيخ عبد الغني القراجه داغي ... -بعد ١٣٠٦
فقيه بارع، و عالم كبير، و أديب جليل، و شاعر مجيد، و أديب فاضل، أصله من قرية (أهر) و كان في تبريز من العلماء الأعلام و مراجع الأمور الشرعية المقدمين، ذكره الفاضل المراغي في (المآثر و الآثار) ص ١٧٦ و قال: إنه اليوم فى تبريز و بوجوده تعتز هذه البلدة و انه جامع الفقه و الاصول و التفسير و العلوم الادبية و ماهر فى جميعها.
أقول و له آثار منها (درر اللئالي) في الفقه منظومة أكمل فيها (الدرة) للسيد بحر العلوم، طبعت في طهران و هي فى غاية الجودة و السلاسة و الاتقان كما يعترف به أهل الخبرة، و يرى البعض من الأجلاء أنه لم يكن لأحد بعد السيد بحر العلوم من القدرة على مثل ما كان للمترجم له.
توفي بعد سنة ١٣٠٦ في أهر عن ولدين فاضلين جليلين أحدهما الميرزا محمد