طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٠٩ - ١٥٠٧ الشيخ عباس كاشف الغطاء ١٢٤٢-١٣١٥
لين، و للتقوى فى ظرف، و للتواضع فى شرف، و للعلم الخطير فى أدب غزير، و لغريزة الجود و الاحسان من غير اعتداد و امتنان.. الخ.
توفى في ليلة الاثنين الثاني من ربيع الأول سنة ١٣١٥ هـ بعد رجوعه من زيارة الحسين عليه السلام في ضاحية من ضواحي الهندية، و كان طريقه نهر الفرات، و لم يكن معه من أهله و ملازميه الذين كانوا معه فى الرواح غير ولده الشيخ هادي فحمله مع بعض أعراب تلك الجهة حتى وصلوا به الى الكوفة فاستقبله اهل النجف عن بكرة أبيها و حمل على الرؤوس الى النجف و دفن في مقبرة اسرته و كنت حاضرا فى تشييعه و عند دفنه طاب ثراه.
و رثاه عدد من العلماء و الشعراء منهم الشيخ جواد الشبيبي فقد رثاه بثلاث قصائد، و السيد جعفر الحلي، و الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، و الشيخ عبد الحسين صادق العاملي و الشيخ محمد السماوي، و الشيخ عبد الحسين الحويزي، و كثير غيرهم، و أرخ وفاته جماعة منهم الحلي المذكور بقوله-و قد كتب على مرقده بالحجر القاشي-:
سقى عفو الآله ضريح قدس # لأفضل مودع في خير مشهد
مقام تنزل الاملاك فيه # باذن اللّه و الأنوار تصعد
فقل طوبى لساكنه و أرخ # (بأعلى الخلد للعباس مرقد)
و له آثار منها (موارد الأنام فى شرح شرايع الاسلام) خرج منه كتاب الطهارة ناقصا وصل فيه الى الوضوء، و الصوم ناقصا أيضا و كتاب الغصب و اللقطة، و النكاح و احياء الموات، و المواريث. و له (رسالة عملية) فى الطهارة و الصلاة و (رسالة فى الشروط) و رسائل فى الاصول و مراسلات شعرية و نثرية مع بعض اخوانه من العلماء و الأدباء، و قد ألف ولده العلامة الشيخ هادي كاشف الغطاء رسالة خاصة في أحواله رجعنا اليها فى كتابة هذه الترجمة.